يشهد المنتزه الطبيعي أقشور، بإقليم شفشاون، خلال هذه الفترة توافدًا كبيرًا للزوار والسياح من داخل المغرب وخارجه، بفضل ما تزخر به المنطقة من مؤهلات طبيعية خلابة، تشمل الشلالات والوديان والمسارات الجبلية، ما يجعلها وجهة مفضلة لعشاق الطبيعة والاستجمام.
غير أن هذا الإقبال المتزايد، الذي يشكل فرصة مهمة لإنعاش الاقتصاد المحلي، يكشف في المقابل عن مجموعة من الإكراهات المرتبطة بضعف البنيات التحتية وغياب العناية الكافية، إلى جانب تحديات مرتبطة بتنظيم السير والجولان والحفاظ على النظام العام.ومن أبرز هذه الإشكالات، نقص مواقف السيارات، ما يؤدي إلى فوضى في ركن العربات وعرقلة حركة السير، خاصة خلال فترات الذروة.
كما يُسجل ضعف المرافق الصحية، وغياب فضاءات مهيأة لاستقبال الأعداد المتزايدة من الزوار، الأمر الذي ينعكس سلبًا على راحة السياح وعلى نظافة البيئة.
كما تعاني المنطقة من ضيق الطرق المؤدية إلى المنتزه، ما يستدعي ضرورة توسيعها وتهيئتها لتسهيل حركة المرور وضمان السلامة الطرقية. ويُضاف إلى ذلك غياب محطة منظمة لسيارات الأجرة، مما يساهم في خلق نوع من العشوائية في نقل الزوار.
وفي سياق متصل، يبرز مطلب تعزيز تدابير حفظ السير والجولان واحترام النظام العام، من خلال تنظيم حركة العربات، وتحديد نقاط للوقوف، وتكثيف المراقبة، خاصة في فترات الذروة التي تعرف ضغطًا كبيرًا.
كما يُطرح بإلحاح مطلب إحداث أو ترسيم مركز للدرك الملكي بالمنطقة، لما له من دور أساسي في تعزيز الأمن، وتنظيم السير، والتدخل السريع عند الضرورة.كما تم تسجيل تراكم الأزبال في بعض المواقع، وغياب حاويات كافية، إضافة إلى نقص في التشوير السياحي، وهو ما يؤثر على صورة المنتزه ويستدعي تدخلًا عاجلًا.
وفي هذا الإطار، يدعو فاعلون محليون وفعاليات المجتمع المدني إلى اعتماد مقاربة شمولية ومندمجة لتأهيل المنتزه، تشمل:إحداث وتوسيع مواقف السياراتتوفير مرافق صحية لائقةتوسيع وتهيئة الطرقتنظيم محطة خاصة بسيارات الأجرةترسيم أو إحداث مركز للدرك الملكيتعزيز إجراءات تنظيم السير والجولان والحفاظ على النظام العامكما يؤكد هؤلاء على ضرورة إشراك الساكنة المحلية في تدبير هذا الفضاء الطبيعي، بما يضمن تحقيق تنمية سياحية مستدامة، توازن بين حماية البيئة وتثمين المؤهلات الطبيعية للمنطقة.
ويبقى منتزه أقشور ثروة طبيعية وطنية تستحق عناية خاصة وتدبيرًا محكمًا، حتى يظل في مستوى تطلعات الزوار، ويساهم في تعزيز مكانة إقليم شفشاون كوجهة سياحية متميزة.












