تحتضن السمارة فعاليات النسخة الرابعة من الملتقى الدولي للتراث والتنمية السياحية، الذي تنظمه جمعية شباب السمارة للتنمية المستديمة على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار “شبابنا مستقبلنا”، بمشاركة فاعلين ومهتمين بمجالي الثقافة والسياحة.
ويهدف هذا الحدث، المنظم بدعم من عمالة الإقليم والجماعة الترابية، إلى إبراز المؤهلات الطبيعية والتاريخية والثقافية التي يزخر بها الإقليم، والتعريف بفرص الاستثمار السياحي التي يمكن أن تسهم في تحقيق تنمية مستدامة.
وفي كلمة افتتاحية، أكد رئيس الجمعية المنظمة، مولود أمنكور، أن قطاع السياحة يشكل رافعة أساسية للتنمية، لما يوفره من فرص الشغل ويساهم به في تحفيز الاقتصاد المحلي، مبرزا أن تثمين التراث الثقافي والبيئي بإقليم السمارة يمكن أن يحسن من الظروف الاجتماعية والاقتصادية للساكنة.
من جانبه، شدد إبراهيم الهيثمي، المهتم بالقطاع السياحي والثقافي، على أن التسويق السياحي أصبح ضرورة استراتيجية لتحويل التراث إلى مورد اقتصادي، داعيا إلى اعتماد الوسائط الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي للترويج لمؤهلات المنطقة، إلى جانب إنتاج محتوى احترافي يعكس غنى المجال الصحراوي وعمقه الثقافي.
كما دعا المتدخل ذاته إلى تعزيز الشراكات بين الفاعلين المحليين والوطنيين والدوليين، وتنظيم تظاهرات كبرى قادرة على استقطاب الاستثمارات وتنشيط القطاع السياحي بالإقليم.
وفي السياق ذاته، أبرز سفير جمهورية جزر القمر بالمغرب، يحيى محمد إلياس، أهمية التجربة المغربية في مجال السياحة، مشيرا إلى رغبة بلاده في الاستفادة منها، ومشيدا بنهج المملكة في تعزيز التعاون جنوب-جنوب على أساس مبدأ “رابح-رابح”.
وشهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى حضور شخصيات مدنية وعسكرية ومنتخبين، إلى جانب تنظيم ندوة فكرية تناولت سبل تسويق المؤهلات السياحية بإقليم السمارة في إطار العلاقات المغربية الإفريقية والعربية.
كما تميز البرنامج بتنظيم زيارات ميدانية لعدد من المواقع البارزة، من بينها النقوش الصخرية “العصلي بوكرش”، ومتحف زمور للتراث، وزاوية الشيخ ماء العينين، في خطوة تروم تقريب المشاركين من غنى التراث المحلي وإمكاناته السياحية.
ويأتي هذا الملتقى في سياق توجه متزايد نحو تثمين التراث الثقافي كرافعة للتنمية، خاصة في الأقاليم الجنوبية، حيث يشكل الاستثمار في السياحة الثقافية والبيئية فرصة واعدة لتعزيز الاقتصاد المحلي وإبراز الهوية الوطنية.












