دعت النقابة الوطنية لصناعات البترول والغاز إلى مراجعة شاملة للإطار التشريعي والتنظيمي المؤطر لقطاع الطاقة بالمغرب، بما يضمن حكامة فعالة وتوازنا بين متطلبات الاستثمار وحماية المصلحة العامة، وذلك عقب انعقاد مؤتمرها الوطني السادس بمدينة المحمدية.
وأكدت النقابة، في ختام أشغال مؤتمرها، على ضرورة إحداث آلية وطنية مستقلة لتقنين وضبط قطاع الطاقات، بهدف تعزيز الشفافية وضمان تنافسية عادلة داخل السوق، مع إعادة النظر في تدبير ملف المحروقات بما يستجيب لتحديات المرحلة.
وشددت على أن تحقيق السيادة الطاقية يظل خيارا استراتيجيا، يستدعي دعم الصناعات البترولية الوطنية وحمايتها، مع العمل على تقليص التبعية للأسواق الخارجية وتطوير الصناعات المرتبطة بالطاقة، خاصة البتروكيماويات، إلى جانب توسيع استعمال الغاز الطبيعي في المجالات الصناعية والمنزلية.
كما أبرزت النقابة أهمية إعادة تشغيل مصفاة “سامير” باعتبارها ركيزة أساسية في منظومة الأمن الطاقي، لما يمكن أن توفره من قدرات تخزينية وإنتاجية تعزز استقلالية المملكة في هذا المجال.
وفي سياق متصل، عبرت النقابة عن رفضها لتحرير أسعار المحروقات بشكل كامل، محذرة من انعكاساته على القدرة الشرائية للمواطنين، وداعية إلى اعتماد مقاربة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار مصلحة المستهلك وضمان شروط المنافسة الحقيقية بين الفاعلين.
وعلى المستوى التنظيمي، أسفر المؤتمر عن تجديد هياكل النقابة وانتخاب أجهزتها بشكل ديمقراطي، مع تسجيل حضور قوي لفئة الشباب، إلى جانب تجديد الثقة في الحسين اليماني كاتبا عاما للنقابة.
وأكدت النقابة أن المرحلة الحالية تفرض مواصلة النضال من أجل تحسين أوضاع العاملين في القطاع، من خلال تطوير الحوار الاجتماعي والرفع من الأجور والتعويضات، وتعزيز شروط السلامة المهنية والحماية الاجتماعية، خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة على الصعيدين الوطني والدولي.












