عرف قطاع تربية النحل بالمغرب خلال الأشهر الأخيرة مؤشرات تحسن نسبي، مدفوعة بالتساقطات المطرية التي ساهمت في إنعاش الغطاء النباتي وتحسين شروط المرعى، ما انعكس إيجابا على نشاط خلايا النحل في عدد من المناطق، خاصة بالجنوب والوسط ودرعة-تافيلالت.
هذا التحسن البيئي أعاد بعض الأمل إلى المهنيين بعد سنوات صعبة اتسمت بتراجع الإنتاج، إذ سجل مربو النحل انتعاشا نسبيا في مردودية الخلايا، وسط تطلع إلى أن يشكل الموسم الحالي بداية تعاف تدريجي للقطاع.
غير أن هذا التحسن ما يزال هشا، في ظل استمرار عدد من التحديات البنيوية التي تهدد استقرار السلسلة. ففي بعض المناطق، تسببت الاضطرابات المناخية والفيضانات في خسائر مادية مهمة، بعدما أتلفت عددا من الخلايا وأثرت على نشاط عدد من المنتجين.
كما يواصل قطاع تربية النحل مواجهة ظاهرة انهيار خلايا النحل، وهي أزمة سبق أن نبه إليها مهنيون ومؤسسات مهنية بالمغرب منذ 2022، مع تسجيل تأثر نسبة مهمة من المربين والخلايا، بفعل تداخل الجفاف والأمراض والطفيليات وبعض الممارسات والضغوط المرتبطة بالمبيدات والتنقل المتكرر للخلايا.
وكانت معطيات مهنية سابقة قد أشارت إلى أن 36.4 في المائة من مربي النحل تأثروا بهذه الظاهرة، وأن نحو 30 في المائة من الخلايا تضررت، في وقت اعتُبرت فيه التكوينات المهنية وبرامج التأهيل من بين المداخل الأساسية لإنقاذ القطاع وتحسين إنتاجيته.
وأمام هذه المعطيات، يترقب المهنيون أن يشكل موسم 2026 اختبارا حاسما لمدى قدرة قطاع تربية النحل بالمغرب على استعادة توازنه، بين بوادر الانتعاش من جهة، واستمرار الضغوط المناخية والصحية والاقتصادية من جهة أخرى.












