أكدت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة ابن يحيى، أن السياسة الأسرية العمومية تمثل ركيزة أساسية في جهود حماية الأطفال من التسول والاستغلال بمختلف أشكاله.وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين يوم الثلاثاء، ردا على سؤال حول تنامي ظاهرة التسول، أن المقاربة المعتمدة من طرف الوزارة تقوم على الوقاية قبل المعالجة، من خلال دعم الأسر ومواكبتها في تربية وحماية أبنائها، للحد من تعرضهم لمخاطر الاستغلال أو التشرد.وشددت على أن الهدف من هذه السياسة هو التصدي لجذور الظواهر الاجتماعية، بدل الاقتصار على التدخل بعد وقوع حالات الاستغلال، عبر تمكين الأسر من آليات الدعم والتأطير الاجتماعي.وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة عن تخصيص غلاف مالي يقدر بـ40 مليون درهم كدعم سنوي موجه للجمعيات العاملة في المجال الاجتماعي، لفائدة 153 مؤسسة للرعاية الاجتماعية، يستفيد منها أزيد من 3000 شخص في وضعية هشاشة، من بينهم أطفال وأشخاص بدون مأوى أو في وضعية تسول.وأضافت أن فلسفة الوزارة ترتكز على تقليص عدد المستفيدين من هذه المؤسسات عبر التركيز على إدماج الأسر ومواكبتها، إلى جانب تعزيز التكفل بالأطفال داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية عند الحاجة.كما أشارت إلى انطلاق أول بحث وطني حول العنف ضد الأطفال بالمغرب، بشراكة مع عدد من المؤسسات الوطنية والدولية، من بينها المندوبية السامية للتخطيط ومنظمة اليونيسف، مبرزة أن هذا البحث يشمل أيضا ظاهرة التسول باعتبارها شكلا من أشكال الاستغلال.وأكدت أن مراكز حماية الطفولة تواصل عملها عبر مختلف جهات المملكة، في إطار تنسيق بين المتدخلين، بهدف تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للأطفال وترسيخ مقاربة وقائية شاملة.
الأربعاء, أبريل 22, 2026












