دعا وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى تعزيز دور التعليم الفلاحي باعتباره محركًا أساسيًا للتحول نحو نموذج فلاحي حديث ومرن ومندمج.وخلال افتتاح لقاء خُصص للتعليم العالي والتكوين المهني الفلاحي، على هامش الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بمكناس، أكد الوزير أن تطوير منظومة التكوين بمختلف مكوناتها يشكل مدخلاً رئيسيًا لإرساء فلاحة منتجة للقيمة المضافة، قادرة على ضمان الأمن الغذائي وصون الموارد الطبيعية، مع توفير فرص واعدة للشباب.وأشار البواري إلى الأهمية الاستراتيجية للتعليم الفلاحي في تأهيل الكفاءات بما يتلاءم مع حاجيات القطاع، ومواجهة التحديات المناخية والاقتصادية، مبرزًا أن التقدم الذي عرفه القطاع بفضل مخطط المغرب الأخضر واستراتيجية “الجيل الأخضر” لا يلغي الحاجة إلى مزيد من الاستثمار والابتكار.وأوضح أن مستقبل الفلاحة الوطنية يرتبط بثلاثة محددات رئيسية، تشمل تدبير الموارد المائية، وتطور اليد العاملة الفلاحية، إضافة إلى تزايد الطلب الغذائي نتيجة النمو السكاني والتحولات الحضرية.وفي هذا السياق، شدد على ضرورة تعزيز مشاريع الري، وتسريع وتيرة المكننة، وتحديث قنوات التوزيع، مع تثمين المنتجات الفلاحية والانفتاح على جيل جديد من الفلاحين المؤهلين، القادرين على توظيف التقنيات الرقمية في تطوير فلاحة ذكية ومستدامة.كما أبرز أهمية تزويد الأطر المستقبلية، من مهندسين وأطباء بيطريين وتقنيين، بمهارات عملية تستجيب لمتطلبات الميدان، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في تكوين 150 ألف خريج بحلول سنة 2030 لمواكبة تحديث القطاع.وشكل اللقاء مناسبة لإبراز دور مؤسسات التكوين والبحث الفلاحي في الابتكار، إلى جانب مناقشة سبل دعم التشغيل القروي وريادة الأعمال، خاصة في مجالات التكنولوجيا الفلاحية، بما يعزز بروز جيل جديد من الفاعلين القادرين على رفع تحديات فلاحة المستقبل.
الأحد, أبريل 26, 2026
آخر المستجدات :












