في إطار تنزيل استراتيجيتها الخماسية 2025–2030، نظمت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يوم السبت بأيت أورير بإقليم الحوز، لقاءً مفتوحًا مع الشباب ضمن مشروع “حوارات الهيئة مع الشباب”، في خطوة تروم تعزيز انخراط هذه الفئة في قضايا النزاهة ومحاربة الفساد.
ويأتي هذا اللقاء في سياق تفعيل برنامج “المسارات المجتمعية للنزاهة”، الذي تسعى من خلاله الهيئة إلى إرساء فضاءات للنقاش العمومي المباشر، تتيح للشباب التعبير عن آرائهم وتصوراتهم حول أخلاقيات المرفق العام، وكذا المساهمة في تطوير آليات تدبير الشأن العام على أسس الشفافية والمسؤولية.
وشهدت أشغال اللقاء اعتماد مقاربة تفاعلية قائمة على الحوار المفتوح، حيث تم التطرق إلى عدد من المحاور الأساسية، من بينها مهام واختصاصات الهيئة، وعلاقتها بالمؤسسات القضائية، إضافة إلى قانون الحق في الحصول على المعلومات، وإشكالية التبليغ عن الفساد، وآليات حماية المبلغين. كما طُرحت تساؤلات وملاحظات من طرف المشاركين حول مدى فعالية الآليات المعتمدة في محاربة هذه الظاهرة.
ولم يخلُ النقاش من استحضار دور المجتمع المدني في دعم جهود الوقاية من الفساد، إلى جانب التأكيد على أهمية تعزيز الحضور الرقمي للمؤسسات العمومية، واستثمار التكنولوجيا كرافعة أساسية لترسيخ مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
اللقاء، الذي نُظم بشراكة مع جمعية المستقبل للأوراش والتنمية، عرف تفاعلاً إيجابيًا من قبل الشباب المشاركين، الذين عبروا عن اهتمامهم المتزايد بقضايا النزاهة، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات تكتسي أهمية خاصة في تقريب المؤسسات من المواطنين، لاسيما في المناطق البعيدة عن المراكز الحضرية.
ويؤكد تنظيم هذا اللقاء توجه الهيئة نحو تبني مقاربة تشاركية تجعل من محاربة الفساد مسؤولية جماعية، قوامها إشراك مختلف الفاعلين، وعلى رأسهم الشباب، في ترسيخ ثقافة النزاهة باعتبارها سلوكًا مجتمعيًا ومطلبًا تنمويًا ملحًا.












