سجل قطاع الطماطم المغربي خلال الموسم الفلاحي 2024/2025 رقما قياسيا جديدا، بعدما بلغ حجم الصادرات نحو 745 ألف طن، ما يعزز مكانة المغرب ضمن أبرز موردي الطماطم نحو الأسواق الأوروبية.
ويعكس هذا الأداء نموا قويا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت الصادرات بنحو 80 في المائة خلال عقد واحد، مدفوعة بتحول واضح في بنية العرض من التركيز على الكميات إلى الرهان على القيمة والجودة.
وتبرز الطماطم المقطعة، خصوصا أصناف الكرز و”بيبي بلام” والأصناف الخاصة، كأحد أهم محركات هذا التطور، بعدما أصبحت تمثل حوالي 59 في المائة من إجمالي الصادرات المغربية، بما يعكس توجها متزايدا نحو المنتجات ذات القيمة المضافة العالية.
وتظل فرنسا الوجهة الأولى للطماطم المغربية، غير أن جزءا كبيرا من هذه الشحنات يعاد توزيعه عبر بيربينيا نحو أسواق أوروبية أخرى، خاصة ألمانيا والدول الإسكندنافية والنمسا وشمال أوروبا.
كما يعرف القطاع توجها متزايدا نحو قنوات التوزيع المباشر، في محاولة من المصدرين المغاربة لتقليص الاعتماد على الوسطاء وتعزيز حضورهم في الأسواق الأوروبية. وقد تضاعفت حصة ألمانيا من الطماطم المغربية خلال خمس سنوات، لترتفع من 9 إلى 18 في المائة.
ورغم هذا الزخم، يواجه القطاع تحديات كبيرة، أبرزها الإجهاد المائي وارتفاع كلفة الإنتاج، بسبب الاعتماد المتزايد على تحلية مياه البحر، إضافة إلى كلفة الطاقة ونقص اليد العاملة، ما يضغط على هوامش الربح.
ويرى مهنيون أن مستقبل الطماطم المغربية سيعتمد على مواصلة تطوير المنتجات ذات القيمة العالية، وتنويع الأسواق، وفتح مناطق إنتاج جديدة، خصوصا في الداخلة، إلى جانب الاستثمار في مشاريع تحلية المياه لضمان استدامة الإنتاج والتصدير.












