حذر تقرير اقتصادي حديث من أن الصعوبات التي تواجه الشركاء التجاريين الرئيسيين للمغرب، خاصة في الاتحاد الأوروبي، قد تنعكس على آفاق نمو الاقتصاد الوطني، في وقت أصبح فيه المغرب أقل عرضة لمخاطر شح المياه بفضل التساقطات التي شهدها شتاء 2026.
واستعرضت “خرائطية المخاطر والفرص”، الصادرة عن مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش” لشهر أبريل الماضي، أبرز الفرص التي يمكن أن تدعم الاقتصاد المغربي والأسواق المالية، مقابل مجموعة من التهديدات المحتملة.
وفي جانب الفرص، أشار التقرير إلى الدعم الأممي لمقترح الحكم الذاتي في الصحراء المغربية، باعتباره عاملا خارجيا ذا تأثير اقتصادي مهم. كما أبرز المشاريع المرتبطة بكأس العالم 2030 كفرصة داخلية ذات احتمال مرتفع، لما لها من أثر كبير على الاقتصاد والأسواق المالية.
كما اعتبر التقرير أن تفعيل أولى مشاريع الهيدروجين الأخضر ومصانع “الجيغا فاكتوري” يمثل فرصة داخلية مرجحة، بتأثير اقتصادي كبير وأثر معتدل على الأسواق المالية، إلى جانب تنزيل الاستراتيجية الوطنية للغاز ومشاريع تعزيز السيادة الطاقية والمائية باستثمارات تناهز 130 مليار درهم.
ومن بين الفرص المحتملة أيضا، إمكانية استئناف بنك المغرب سياسة التيسير النقدي عبر خفض سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعه المقبل، رغم أن احتمال تحقق هذا السيناريو يبقى ضعيفا، وفق التقرير، إلا أن تأثيره سيكون مهما على الاقتصاد وكبيرا على الأسواق المالية.
في المقابل، نبه التقرير إلى مجموعة من التهديدات، أبرزها الهشاشة المناخية والمائية، رغم تراجع حدتها نسبيا بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، إضافة إلى احتمال إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط.
كما حذر من تباطؤ اقتصادات الشركاء التجاريين الرئيسيين للمغرب، خاصة الاتحاد الأوروبي، باعتباره خطرا خارجيا مرجحا قد يؤثر على النمو الاقتصادي، إلى جانب تصاعد التوترات الجيو-اقتصادية.
وعلى المستوى الداخلي، سجل التقرير استمرار ارتفاع معدل البطالة كأحد أبرز المخاطر التي قد تضغط على الاقتصاد والأسواق المالية، فضلا عن احتمال عودة التضخم إلى الارتفاع خلال الفترة المقبلة.












