شكل دور المواد الأولية في تعزيز سلاسل القيمة والسيادة الصناعية محور ندوة نظمت، اليوم الخميس بالرباط، ضمن فعاليات الدورة الرابعة للمنتدى الدولي للكيمياء.
وجمعت الندوة خبراء ومهنيين ومؤسساتيين لمناقشة تحديات التزويد، والانتقال الطاقي، والاندماج الصناعي، في ظل سياق عالمي مطبوع بالتوترات الجيوسياسية وتقلب سلاسل الإمداد.
وأكدت المديرة العلمية بشركة “مناجم”، انتصار بنزاكور، أن الظرفية الحالية تفرض إعادة النظر في دور الموارد المعدنية، باعتبارها عنصرا أساسيا في التنافسية والسيادة الصناعية.
وأبرزت أن مجموعة “مناجم”، الحاضرة في ثماني دول إفريقية، تتموقع بشكل استراتيجي في المعادن الثمينة والمعادن المرتبطة بالانتقال الطاقي، مثل النحاس والزنك والكوبالت.
كما شددت على أهمية البحث والتنمية والاندماج الصناعي لخلق قيمة مضافة داخل المغرب، مستحضرة تجربة سلسلة الكوبالت، التي يتم تحويلها محليا إلى كاثودات عالية النقاء، إلى جانب مشروع النحاس “تيزرت”.
من جانبه، أكد المدير العام للشركة الوطنية للتحليل الكهربائي والبتروكيماويات، علي العلمي، أن تأمين المواد الأولية أصبح تحديا رئيسيا أمام الشركات، خاصة في ظل الأزمات العالمية المتتالية.
وأوضح أن الشركة تعتمد على تنويع مصادر التموين جغرافيا ومؤسساتيا، إضافة إلى إبرام عقود طويلة الأمد، من أجل الحد من المخاطر وحماية المقاولة من تقلبات الأسعار الدولية.
بدورها، أبرزت ممثلة سفارة كازاخستان بالمغرب، نازيرا أوميكوفا، مؤهلات بلادها في مجال الموارد الطبيعية، مشيرة إلى أن كازاخستان تسعى إلى تجاوز تصدير المواد الخام نحو تسريع التحول الصناعي، من خلال مشاريع كبرى في الكيماويات والبتروكيماويات.
وفي السياق ذاته، شددت الأمينة العامة للجمعية المغربية لموزعي المواد الأولية، مريم ملاحي، على أهمية التوزيع في ضمان الجودة واحترام الآجال وتوفير حلول تمويلية لفائدة المصنعين المغاربة.
وأوضحت أن تموقع المغرب كمنصة إقليمية نحو شمال وغرب إفريقيا يعزز دوره في سلاسل التوريد، خاصة من خلال تطوير مخزون استراتيجي للمواد الخام وتحسين آجال التسليم.
ويهدف المنتدى الدولي للكيمياء، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى دعم بروز منظومة صناعية مندمجة ومستدامة، تلعب فيها الكيمياء دورا محوريا في تقوية سلاسل القيمة الوطنية ومواكبة التحولات العالمية.












