أسدل الستار، مساء السبت بمسرح لارميطاج بمدينة الدار البيضاء، على فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان المغربي للموسيقى الأندلسية، في أجواء فنية جمعت بين أصالة الطرب الأندلسي وعمق الذاكرة الغيوانية، تحت شعار “الثقافة، رافعة للتنمية والإشعاع المستدام”.وشكلت هذه الدورة مناسبة للاحتفاء بغنى الموروث الموسيقي المغربي، من خلال فتح جسور التلاقي بين مختلف التعبيرات الفنية التي طبعت الذاكرة الثقافية الوطنية، في إطار دينامية تروم تعزيز مكانة الثقافة كرافعة للتنمية والإشعاع.واستهلت الأمسية الختامية بعرض موسيقي قدمه جوق الموسيقى الأندلسية لفاس بقيادة الأستاذ محمد بريول، الذي أمتع الحضور بمقطوعات أندلسية أصيلة أبرزت غنى هذا التراث الموسيقي العريق وعمقه الفني.كما تألقت الفنانة شيماء عمران، التي أدت رفقة الجوق باقة من القطع المستوحاة من الموروث العربي الأندلسي، في احتفاء بالفن الأصيل، إلى جانب تقديمها لأول مرة أغنيتها “عييت نكابر”، فضلا عن مقتطفات من الريبرتوار الشعبي والشمالي.وعرفت الفقرة الثانية من السهرة حضورا لافتا للمجموعة الأسطورية ناس الغيوان، التي أعادت الجمهور إلى زمن الأغنية الملتزمة، بأعمالها الخالدة التي عبرت الأجيال وترسخت في الوجدان الجماعي للمغاربة.وأكد الفنان عمر السيد، في تصريح بالمناسبة، عشقه للموسيقى الأندلسية، مستحضرا تجربته مع الراحل عبد الكريم الرايس منذ سنة 1973، معتبرا أن هذا المهرجان يجسد قيمة هذا الفن العريق ومكانته في الثقافة المغربية.من جهتها، أبرزت مقدمة الحفل إشراق عطاف أن الأمسية تميزت ببرمجة موسيقية راقية ومتنوعة، تعكس روح حوار الثقافات وتلاقي الفنون، مشيدة بالدور الذي تضطلع به الجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية في صون هذا الإرث الفني وتقريبه من الأجيال الصاعدة.واكتست هذه الدورة، المنظمة من طرف الجمعية المغربية للموسيقى الأندلسية بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، طابعا خاصا بانخراطها في الدينامية الثقافية الوطنية الهادفة إلى تعزيز حضور الثقافة كرافعة أساسية للتنمية والإشعاع الثقافي.
الأحد, مايو 17, 2026
آخر المستجدات :












