أعلن متحف بنك المغرب، اليوم الاثنين، عن إطلاق مشروع جديد لإعادة تأهيل فضاءاته، بهدف تحديث المتحف وتحويله إلى فضاء تفاعلي ومبتكر، مع إغناء عرضه الثقافي وتعزيز دوره في تثمين التراث النقدي والاقتصادي والفني للمغرب.
ويأتي هذا المشروع، الذي تم الإعلان عنه بمناسبة اليوم العالمي للمتاحف، تحت شعار: “ملامح مستقبلنا ترسم في فضاءاتنا… وفي آفاق أبعد!”، في إطار رؤية تروم تعزيز إشعاع المتحف وانفتاحه على مختلف الفئات المستهدفة.
ويرتكز مشروع التجديد، المنتظر أن يفتح أبوابه أمام الزوار في صيف 2027، على إعادة تصميم العرض المتحفي، وتطوير تجارب غامرة تعتمد على التفاعل والتكنولوجيا الحديثة، بما يسمح لكل زائر باكتشاف المتحف وفق اهتماماته الخاصة وبوتيرته الشخصية.
وخلال فترة الأشغال، سيواصل المتحف أنشطته الثقافية عبر برمجة خاصة تشمل معارض متنقلة ولقاءات وورشات فنية، سيتم تنظيمها في فضاءات تابعة لمؤسسات شريكة بكل من طنجة والرباط والصويرة ومراكش.
ويشكل هذا المشروع مرحلة مفصلية في مسار متحف بنك المغرب، إذ يسعى إلى ترسيخ مكانته كفضاء للحوار بين التراث والإبداع والابتكار، حيث تلتقي الذاكرة التاريخية برهانات الحاضر وآفاق المستقبل.
ويعود تاريخ تدشين متحف بنك المغرب إلى 19 يونيو 2002، من طرف الملك محمد السادس، ويضم مجموعة نادرة من القطع النقدية والأوراق البنكية، تعود نواتها الأصلية إلى سنة 1947.
وفي سنة 2009، وبمناسبة الذكرى الخمسين لتأسيس بنك المغرب، عرف المتحف توسعا سينوغرافيا جديدا، مكن الزوار من الاطلاع على تاريخ النقود بالمغرب، إلى جانب رصيد فني يضم أعمالا لفنانين مغاربة وأجانب، وفضاء مخصصا للتعريف بتاريخ البنك المركزي ومهامه.
وأكد رشدي البرنوصي، مدير متاحف بنك المغرب، أن الوقت حان لمنح المتحف حلة جديدة تجعله مؤسسة تستجيب لأعلى معايير الجودة، وتلبي انتظارات الزوار ضمن تجربة اكتشاف غامرة.
من جهتها، أوضحت سامية الداودي، المسؤولة عن مشروع تجديد المتحف، أن الإغلاق المؤقت يشكل بداية مرحلة جديدة، مبرزة أن الأنشطة ستتواصل في عدة فضاءات، من بينها دار القاضي بسلا، وطنجة، وفاس، إلى جانب معرض متنقل بألوان إفريقيا.
وأضافت أن مشروع إعادة التأهيل يعد بتحول كبير على مستوى الهندسة المعمارية والتهيئة السينوغرافية، في أفق إطلاق “متحف 3.0” يجمع بين الولوجية، الابتكار، البعد البيداغوجي، والوساطة الثقافية.












