ناقش خبراء ومهنيون، اليوم السبت بالعاصمة الرباط، آفاق التعاون بين الإعلام والصناعات الإبداعية والثقافية، وذلك خلال ندوة نظمت على هامش الدورة الثالثة لـ معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية.
اللقاء، الذي نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل تحت شعار “الإعلام والصناعات الإبداعية والثقافية: الأدوار والتكامل الممكن”، سلط الضوء على الدور المتزايد لهذه الصناعات باعتبارها رافعة للقوة الناعمة ومحركا للنمو الاقتصادي والثقافي.
وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، في كلمة تليت نيابة عنه، أن الندوة تندرج ضمن الاحتفاء باختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي لسنة 2026، مشددا على أهمية تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية لمواكبة التحولات الرقمية التي يشهدها المغرب.
وأشار الوزير إلى أن مجال الألعاب الإلكترونية يعرف دينامية متسارعة بالمملكة، ما يستدعي تعزيز التعاون بين الإعلاميين والفاعلين في الصناعات الثقافية، بهدف بناء منظومة قادرة على الإبداع والمنافسة إقليميا ودوليا.
من جانبه، أبرز مدير المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما عبد الصمد مطيع أهمية التكوين الجامعي والبحث العلمي في مواكبة تطور الصناعات الإبداعية، داعيا إلى تحديث المناهج التعليمية وإحداث حاضنات متخصصة في مجالات السينما وألعاب الفيديو والموسيقى.
بدوره، اعتبر رئيس الجامعة الملكية المغربية للألعاب الإلكترونية هشام الخليفي أن ألعاب الفيديو أصبحت أداة لتطوير الذكاء والقدرات التحليلية لدى الشباب، مؤكدا أن المغرب يمتلك المؤهلات والبنيات التحتية الكفيلة ببناء صناعة وطنية قوية في هذا المجال بحلول سنة 2030.
كما دعا المتدخلون إلى تطوير ألعاب فيديو مغربية تعكس الهوية الثقافية الوطنية وتخلق قيمة اقتصادية محلية، في مواجهة هيمنة المحتويات الأجنبية على سوق الألعاب الإلكترونية.
وفي السياق ذاته، حذر خبير المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم أحمدو حبيبي من التأثير الثقافي لبعض الألعاب الأجنبية، معتبرا أن هذه الصناعة باتت تمثل رهانا اقتصاديا وجيوسياسيا عالميا، بالنظر إلى حجم استثماراتها وقدرتها على خلق فرص الشغل للشباب.
وتحتفي الدورة الثالثة من معرض المغرب لصناعة الألعاب الإلكترونية بالمواهب المغربية الشابة، من خلال تسليط الضوء على مشاريعها وإبداعاتها في مجالي الألعاب الإلكترونية والرياضات الرقمية.












