بدأ حجاج بيت الله الحرام، صباح اليوم، التوافد إلى مشعر منى لقضاء يوم التروية، الثامن من شهر ذي الحجة، في أجواء إيمانية وروحانية مفعمة بالتلبية والتكبير والتسبيح، إيذاناً بانطلاق أهم مراحل مناسك الحج.
ويشهد مشعر منى خلال هذا اليوم توافد أعداد كبيرة من الحجاج الذين يقضون فيه يوم التروية اقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، فيما يختار بعض الحجاج التوجه مباشرة إلى صعيد عرفات استعداداً للوقفة الكبرى، قبل العودة لاحقاً إلى منى بعد المبيت بمزدلفة لاستكمال مناسك رمي الجمرات خلال أيام التشريق.
ويقع مشعر منى بين مكة المكرمة ومزدلفة، على بعد سبعة كيلومترات شمال شرق المسجد الحرام، ويعد جزءاً من حدود الحرم المكي، حيث تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُستخدم للسكن إلا خلال موسم الحج.
ويحظى هذا المشعر بمكانة دينية وتاريخية كبيرة، إذ ارتبط بقصة نبي الله إبراهيم عليه السلام ورميه للجمار وذبحه فداء إسماعيل عليه السلام، وهي الشعائر التي رسخها الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، ليقتدي بها المسلمون في كل موسم حج.
ومن أبرز المعالم التاريخية بمشعر منى الجمرات الثلاث ومسجد الخيف، الذي يقع بالقرب من الجمرة الصغرى على السفح الجنوبي لجبل منى، ويعد من المواقع الإسلامية البارزة التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وعدد من الأنبياء من قبله.
وتواصل السلطات السعودية جهودها المكثفة لضمان راحة وسلامة ضيوف الرحمن، من خلال تسخير مختلف الخدمات الأمنية والصحية والتنظيمية ووسائل النقل، بما يتيح للحجاج أداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والطمأنينة والتنظيم المحكم.
كما تعمل الجهات المختصة على توفير مختلف الاحتياجات اللوجستية والخدمات الميدانية داخل المشاعر المقدسة، في إطار الحرص على إنجاح موسم الحج وتيسير أداء الشعائر للحجاج القادمين من مختلف أنحاء العالم.











