أُقيم، اليوم الجمعة بالرباط، حفل احتفاء بالتوقيع على الشطر الثاني من برنامج “إعادة الإعمار ما بعد زلزال الحوز”، بغلاف مالي قدره 500 مليون أورو، وذلك في إطار دعم الجهود الوطنية لإعادة تأهيل المناطق المتضررة من زلزال 8 شتنبر 2023.
وترأس الحفل الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، بحضور نائب رئيس البنك الأوروبي للاستثمار يوانيس تساكيريس، وسفير الاتحاد الأوروبي لدى المغرب ديميتير تزانتشيف، في سياق تعزيز الشراكة بين المغرب ومؤسساته الأوروبية.
ويندرج هذا الشطر ضمن تمويل إجمالي يبلغ مليار أورو، التزم به البنك الأوروبي للاستثمار، في إطار دعم جهود إعادة إعمار المناطق المتضررة، عبر برنامج الصندوق الأوروبي للتنمية المستدامة بلس (FEDD+)، وبضمان من الاتحاد الأوروبي.
وأكد المسؤولون أن هذا التعاون يعكس متانة العلاقات بين المغرب وشركائه الأوروبيين، ويجسد مقاربة “فريق أوروبا” الهادفة إلى تسريع إعادة بناء البنيات التحتية الأساسية، ودعم التنمية المستدامة في المناطق المتضررة.
وشدد المتدخلون على أن المرحلة الأولى من البرنامج ركزت على التدخلات الاستعجالية وإعادة بناء المدارس والمراكز الصحية وفك العزلة عن المناطق الجبلية، فيما تهدف المرحلة المقبلة (2026–2030) إلى الانتقال نحو تنمية ترابية مستدامة، وتعزيز صمود البنيات التحتية في مواجهة التغيرات المناخية.
كما تم التأكيد على أن هذا البرنامج لا يقتصر على إعادة الإعمار فقط، بل يشكل أساس نموذج تنموي جديد يقوم على الصمود والتماسك الاجتماعي والإدماج، بما يضمن تحويل المناطق المتضررة إلى فضاءات أكثر استقراراً وتنمية.
وفي ختام الحفل، نوه المسؤولون بجودة التعاون بين المغرب والبنك الأوروبي للاستثمار والاتحاد الأوروبي، مؤكدين مواصلة تعزيز التمويلات الموجهة للمشاريع التنموية بالمملكة.












