أكد الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، اليوم الخميس بالرباط، أن العلاقات المغربية المصرية بلغت مستوى متميزا، بفضل الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع البلدين والشعبين.
وأوضح زيدان، خلال حفل نظمته سفارة جمهورية مصر العربية بمناسبة ذكرى ثورة 23 يوليوز، أن هذه العلاقات تحظى بعناية خاصة من صاحب الجلالة الملك محمد السادس والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مشيرا إلى أنها تستند إلى تاريخ مشترك وروابط حضارية وثقافية عميقة.
وأضاف أن المغرب ومصر شكلا، عبر التاريخ، فضاءين للتفاعل الحضاري والفكري، وأسهم البلدان في ترسيخ قيم الاعتدال والانفتاح والتضامن، مبرزا أن العلاقات الثنائية شهدت خلال السنوات الأخيرة دينامية متجددة شملت تعزيز التنسيق والتشاور حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزير أن الإمكانات البشرية والاقتصادية التي يتوفر عليها البلدان، إلى جانب موقعهما الاستراتيجي، تفتح آفاقا واسعة لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص واستثمار الفرص المتاحة في مجالات متعددة.
كما أبرز أن المغرب ومصر يتقاسمان رؤية مشتركة بشأن مستقبل القارة الإفريقية، تقوم على دعم جهود التنمية والاستقرار والسلام، فضلا عن مواصلة التنسيق بشأن القضايا العربية والإقليمية وتشجيع الحوار والتعاون في مواجهة التحديات المشتركة.
من جانبه، أكد سفير جمهورية مصر العربية بالمغرب، أحمد نهاد عبد اللطيف، أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين أصبح ضرورة في ظل ما يتوفران عليه من إمكانات مهمة وخبرات متراكمة وأسواق واعدة.
وشدد السفير على أهمية بناء شراكة استراتيجية تقوم على التكامل والمنفعة المشتركة، من خلال تشجيع الاستثمارات، ورفع حجم المبادلات التجارية، وإقامة شراكات صناعية من شأنها تعزيز قدرة المغرب ومصر على الولوج إلى الأسواق الإفريقية والعربية والدولية.
وأشار في هذا السياق إلى اجتماع لجنة التنسيق والمتابعة المغربية المصرية، الذي احتضنته القاهرة خلال شهر أبريل الماضي، والذي شهد توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات ذات اهتمام مشترك، بما يعكس رغبة البلدين في إعطاء دفعة جديدة لشراكتهما الثنائية.
وأكد الدبلوماسي المصري أن العلاقات بين الرباط والقاهرة لا تقوم فقط على المصالح المشتركة، وإنما تستند أيضا إلى روابط إنسانية وثقافية وروحية عميقة، وإلى تشبث البلدين بقيم الحوار والاعتدال واحترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والتسوية السلمية للنزاعات.
وحضر الحفل عدد من الشخصيات الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية، إلى جانب أفراد من الجالية المصرية المقيمة بالمغرب.












