كشفت الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي عن نتائج دراسة إحصائية ترصد الخصائص الاجتماعية والديمغرافية للأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، مبرزة أن هذه الأسر لا تشكل كتلة اجتماعية متجانسة، بل تنقسم إلى خمس فئات رئيسية تختلف من حيث العمر والوضع الأسري والمجال الترابي ومستويات الهشاشة.
وأوضحت الدراسة أن فئة “الأسر الناشئة” تتصدر قائمة المستفيدين، بما مجموعه مليون و209 آلاف و436 أسرة، وهي أسر شابة يقودها أرباب أسر في الأربعينيات من العمر، ولديهم أطفال صغار، وتواجه تحديات مرتبطة بتكاليف المعيشة وتربية الأبناء.
وجاءت في المرتبة الثانية فئة “الأسر عند مفترق الطرق”، التي تضم 986 ألفا و265 أسرة، يقودها أشخاص في الخمسينيات من العمر، وتنحدر غالبا من العالم القروي، حيث تواجه تكاليف مرتبطة بتعليم الأبناء وتكوينهم وبحثهم عن فرص الشغل.
أما الفئة الثالثة، “رفقاء الدرب”، فتضم 964 ألفا و690 أسرة، وتتكون أساسا من أزواج متقدمين في السن، غالبا في المناطق القروية، ولا يتوفرون على معاش تقاعدي أو دخل قار، ما يجعلهم أكثر عرضة للهشاشة المرتبطة بالشيخوخة.
وفي المرتبة الرابعة، حددت الدراسة فئة “نساء في وضعية العش الفارغ”، وتضم 584 ألفا و168 مستفيدة، أغلبهن نساء مسنات يعشن بمفردهن، بعد ابتعاد الأبناء أو فقدانهم أو عدم الإنجاب، مما يزيد من هشاشتهن الاجتماعية والاقتصادية.
أما الفئة الخامسة، فتتعلق بـ“الأفراد دون معيل”، وتضم 156 ألفا و936 شخصا من رجال ونساء يعيشون بمفردهم في مناطق شبه حضرية أو قروية، ويعانون من العزلة الاجتماعية والهشاشة المادية.
وأكدت الوكالة أن هذه الفئات الخمس تتوزع عبر جهات المملكة الاثنتي عشرة، ولا تتركز في مناطق محددة، وهو ما يبرز الحاجة إلى اعتماد مقاربة ترابية دقيقة وموجهة تراعي خصوصيات كل فئة اجتماعية، بما يضمن نجاعة التدخلات الاجتماعية وتحقيق عدالة أكبر في الاستهداف.












