أكد مدير تدبير المخاطر المناخية والبيئية وإعادة التشجير بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، فؤاد عسالي، اليوم الخميس بالرباط، أن المنظومة الوطنية للوقاية من حرائق الغابات وتتبعها وتدبيرها أصبحت في جاهزية تامة، وذلك عشية انطلاق موسم صيف 2026.
وأوضح عسالي، في تصريح للصحافة على هامش زيارة قام بها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية والبيئية، أن عملية الإعداد لموسم الحرائق خضعت لتقييم دقيق، بهدف التأكد من استعداد جميع مكونات المنظومة للتدخل عند الحاجة.
وأضاف أن هذه الزيارة شكلت مناسبة للوقوف على فعالية المنظومة العملياتية الخاصة بمكافحة حرائق الغابات، واستعراض مختلف مراحل تدبيرها، انطلاقا من تلقي الإنذارات، مرورا بتحليل المعطيات، وصولا إلى توجيه التدخلات الميدانية بشكل دقيق، اعتمادا على خرائط متخصصة لتحديد مناطق الخطر والوقاية منها.
وأبرز المسؤول أن فرق التدخل تتمتع بمستوى عال من الجاهزية، إلى جانب وجود تنسيق وثيق بين الوكالة الوطنية للمياه والغابات ومختلف الشركاء المؤسساتيين والترابيين، بما يعزز سرعة وفعالية الاستجابة في حال اندلاع الحرائق.
وتميزت الزيارة بتقديم عرض مفصل حول الاستراتيجية الوطنية للتدبير المندمج لحرائق الغابات بالمغرب، فضلا عن الاطلاع على قاعة العمليات والمنصات الرقمية المخصصة لتتبع المخاطر وتدبير التدخلات.
كما اطلع الوزير أحمد البواري على أنظمة المراقبة والإنذار المبكر، والوسائل التكنولوجية المتطورة المعتمدة لتعزيز سرعة استجابة الفرق الميدانية والرفع من نجاعة عمليات التدخل.
وتجسد هذه الزيارة المقاربة المندمجة التي تقوم عليها الاستراتيجية الوطنية في مجال الوقاية من حرائق الغابات، من خلال الجمع بين الرصد المبكر، والتنسيق المؤسساتي، والتدخل الميداني السريع، مع إيلاء أهمية خاصة للجانب الوقائي.
ويؤكد المركز الوطني لتدبير المخاطر المناخية والبيئية، من خلال أدواره في معالجة الإنذارات وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين، مكانته المحورية في تعزيز قدرة المغرب على مواجهة المخاطر المناخية والبيئية، وفي مقدمتها حرائق الغابات التي تتزايد حدتها خلال فصل الصيف.












