كشفت شركة التعدين البريطانية «أتيريان» عن نتائج استكشافية جديدة بمنطقة أغدز، تعزز احتمالات وجود رواسب مهمة من النحاس والفضة داخل الحزام النحاسي الشرقي لجبال الأطلس الصغير.
وأفادت الشركة بأن تحليل بيانات المسح المغناطيسي الأرضي عالي الدقة مكن من تحديد مجموعة من المناطق ذات الأولوية، بعدما ساعد على توضيح البنية الجيولوجية العميقة ورصد التراكيب التي قد تكون ساهمت في تشكل التمعدنات.
وأظهرت النتائج وجود أنظمة صدعية يُرجح أنها أسهمت في انتقال السوائل الغنية بالنحاس والفضة داخل الصخور، خاصة أن عدداً منها يقع بالقرب من مؤشرات معدنية معروفة ومناطق تعرضت لتحولات حرارية مائية.
وقال الرئيس التنفيذي للشركة، تشارلز براي، إن هذه المعطيات تمثل تقدماً مهماً في فهم طبيعة التمعدن داخل مشروع أغدز، موضحاً أن الشركة انتقلت من رصد الشذوذات المغناطيسية إلى تحديد البنيات الجيولوجية التي قد تكون مسؤولة عن تركّز المعادن.
وأضاف أن هذا التطور سيساعد على توجيه عمليات الحفر المقبلة نحو المواقع الأكثر جاذبية، خاصة أن نتائج سابقة أظهرت تركيزات بلغت في بعض العينات 3.47 في المائة من النحاس و136 غراماً من الفضة في الطن.
وفي إطار توسيع برنامج التنقيب، رفعت «أتيريان» مساحة المسح الجيوفيزيائي بنحو 140 في المائة مقارنة بالبرنامج السابق، بهدف الكشف عن أهداف إضافية وزيادة فرص العثور على موارد معدنية جديدة.
وأشارت الشركة إلى أن بعض التراكيب المكتشفة تحمل خصائص جيولوجية مشابهة للأنظمة المعدنية بمنطقة بو سكور المجاورة، التي تقدر مواردها بنحو 53 مليون طن.
غير أنها شددت على أن هذا التشابه يقتصر على طبيعة البنيات الجيولوجية واتجاهات الصدوع وآليات انتقال السوائل المعدنية، ولا يشكل دليلاً على وجود رواسب مماثلة من حيث الحجم أو الجودة.
وتعتمد الشركة في عملياتها على تقنيات حديثة تشمل المسح المغناطيسي الأرضي، والتصوير الطيفي، وتحليل البيانات التاريخية، إلى جانب أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتحديد المواقع الأكثر ملاءمة للحفر.
وأكدت «أتيريان» انطلاق الأعمال الميدانية بالمناطق المصنفة ذات أولوية، على أن تعلن النتائج الأولية قبل نهاية الربع الثالث من سنة 2026.
وتشمل هذه المرحلة جمع عينات صخرية، ودراسة امتداد الصدوع على السطح، والتحقق من ارتباط المؤشرات المغناطيسية بوجود تمعدنات فعلية للنحاس والفضة.
كما يتضمن البرنامج إعداد خرائط جيولوجية مفصلة، وإجراء تحاليل جيوكيميائية، وتنفيذ مسوحات تعتمد على تقنيات الاستقطاب المستحث والمقاومة الكهربائية، تمهيداً لتحديد مواقع الحفر النهائية.












