دعا مشاركون في ندوة علمية نظمت، السبت ببني ملال، إلى تعزيز الولوجيات المادية والرقمية باعتبارها مدخلا أساسيا لضمان المواطنة الكاملة للشباب في وضعية إعاقة، وتيسير إدماجهم في مختلف مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.
ويندرج هذا اللقاء، الذي نظمته الجمعية المغربية للتربية والتنمية بتنسيق مع المديرية الجهوية لقطاع الشباب بجهة بني ملال-خنيفرة وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في إطار الجهود الرامية إلى ترسيخ ثقافة الإدماج وتكافؤ الفرص لفائدة الشباب في وضعية إعاقة.
وشكلت الندوة فضاء للنقاش وتبادل التجارب حول واقع الولوجيات بالمرافق والفضاءات العمومية والخدمات، إلى جانب بحث سبل تطوير مقاربات دامجة تستجيب لاحتياجات الأشخاص في وضعية إعاقة على المستوى المحلي.
وتناولت العروض المقدمة خلال اللقاء مختلف الأبعاد المرتبطة بالحق في الولوجيات، من خلال مقاربات قانونية واجتماعية وتنموية، همت بالخصوص علاقة الولوجيات بالمواطنة، وإكراهات التنزيل الميداني، والولوج الشامل كرافعة لأنسنة المدن، فضلا عن دور المجتمع المدني في تعزيز الإدماج.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد رئيس الجمعية المغربية للتربية والتنمية، محمد الزبير، أن هذه المبادرة تروم التحسيس بأهمية ضمان الحق في الولوجيات المادية والرقمية لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، باعتباره حقا أساسيا يكفله القانون والمواثيق الدولية.
وأضاف أن اللقاء يسعى إلى المساهمة في نشر الوعي بقضايا الإعاقة وتعزيز تكافؤ الفرص، من خلال إشراك فاعلين أكاديميين وخبراء ومتدخلين من مختلف المجالات ذات الصلة.
من جهتها، أبرزت أستاذة علم الاجتماع بجامعة السلطان مولاي سليمان، عزيزة خرازي، أن الندوة تروم تشخيص الإكراهات المرتبطة بالولوجيات داخل الفضاءات العمومية والمؤسسات ومختلف مجالات الحياة اليومية، بما في ذلك سوق الشغل والمحيط الأسري.
وسجلت أن تسهيل الولوجيات يشكل شرطا أساسيا لتحقيق الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للأشخاص في وضعية إعاقة، مشيرة إلى أهمية مواكبة الدينامية الرامية إلى جعل بني ملال ضمن المدن الأكثر استجابة لمعايير الولوج الشامل.
كما شكل اللقاء مناسبة للتذكير بالإطار الحقوقي والمؤسساتي المؤطر للولوجيات، لاسيما اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ودستور المملكة، إلى جانب الترسانة القانونية الوطنية ذات الصلة بالولوجيات المادية والرقمية.











