كشف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، أن وتيرة تجميع الحبوب شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال الموسم الفلاحي الحالي، حيث تجاوزت الكميات المجمعة 100 ألف قنطار يومياً خلال الأسبوع الثاني من شهر يونيو، مع تركّز نحو 84 في المائة من هذه الكميات بجهات الدار البيضاء–سطات وفاس-مكناس ومراكش-آسفي.
وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، أن الحكومة تواصل جهودها لتقوية منظومة الأمن الغذائي من خلال تعزيز قدرات التخزين، عبر إحداث وحدات جديدة بطاقة تناهز مليوني قنطار، إلى جانب رفع نسبة دعم الاستثمارات الخاصة بالبنية التحتية للتخزين من 10 إلى 25 في المائة.
وأكد المسؤول الحكومي أن تعزيز المخزون الاستراتيجي للحبوب يشكل أولوية وطنية لمواجهة التقلبات المناخية واضطرابات الأسواق الدولية، مشيراً إلى أن عمليات الحصاد والتجميع والتسويق تجري في ظروف جيدة، مع تسجيل مردودية تتراوح بين 15 و57 قنطاراً للهكتار حسب المناطق.
وفي ما يتعلق بتسويق القمح اللين، أوضح الوزير أن الحكومة اعتمدت إجراءات لدعم المنتج الوطني، من بينها تحديد سعر مرجعي للشراء في 280 درهماً للقنطار، وتعليق الرسوم الجمركية على استيراد القمح الطري خلال شهري يونيو ويوليوز 2026.
كما تم توقيع اتفاقية بين الدولة والمهنيين لضمان تجميع ما بين 15 و20 مليون قنطار من القمح الطري، مع اعتماد منحة تخزين جديدة تهدف إلى تكوين مخزون احتياطي يصل إلى 8 ملايين قنطار، بما يسمح بتغطية الاحتياجات الوطنية لمدة تصل إلى ستة أشهر.
وأشار الوزير إلى أن الموسم الفلاحي الحالي عرف تحسناً ملحوظاً في الظروف المناخية، حيث بلغ معدل التساقطات المطرية 571 ملم إلى غاية منتصف يونيو، بزيادة 94 في المائة مقارنة بالموسم الماضي، وهو ما ساهم في توقع إنتاج إجمالي يقارب 90 مليون قنطار من الحبوب، موزعة بين القمح الطري والقمح الصلب والشعير.
واعتبر البواري أن هذه النتائج تعكس بداية تعافي القطاع الفلاحي بعد سنوات من الجفاف، مؤكداً مواصلة دعم الفلاحين عبر توفير البذور والأسمدة المدعمة، وتوسيع برامج التأمين الفلاحي والري التكميلي وتطوير المكننة الزراعية، بهدف تعزيز الإنتاج وضمان الأمن الغذائي للمملكة.












