مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف يلجأ الكثيرون إلى شرب الماء البارد جداً بحثاً عن انتعاش سريع. ورغم الإحساس المؤقت بالراحة الذي يوفره إلا أن الأطباء يحذرون من أضراره على الجسم خاصة عند تناوله بكميات كبيرة أو على معدة فارغة. فالصدمة الحرارية التي يحدثها الماء البارد تؤدي إلى تقلص الأوعية الدموية مما يضعف عملية الهضم ويسبب تشنجات في المعدة.
كما أن شرب الماء شديد البرودة يؤثر مباشرة على الجهاز التنفسي إذ يتسبب في تهيج الحلق واللوزتين ويزيد من احتمالية الإصابة بنزلات البرد والتهاب الجيوب الأنفية. ويرى أخصائيو التغذية أن الجسم يبذل مجهوداً إضافياً لتسخين الماء البارد إلى درجة حرارة الجسم مما يستهلك طاقة بدلاً من ترطيب الخلايا بشكل فعال الأمر الذي قد يؤدي إلى الشعور بالتعب والصداع.
ويوصي الأطباء باستبدال الماء المثلج بماء معتدل الحرارة للحفاظ على توازن الجسم وتسهيل عملية الامتصاص. ويؤكدون أن الترطيب السليم في الصيف لا يعني برودة الماء بل انتظامه على مدار اليوم. فالوقاية من الجفاف تتحقق بالماء الفاتر الذي يدعم الدورة الدموية ولا يشكل ضغطاً على الجهاز الهضمي والمناعي.












