أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، أنه سيواصل عملياته العسكرية في جنوب لبنان، بما في ذلك ما وصفه بـ“إزالة التهديدات”، حتى خارج “المنطقة الأمنية” التي أعلن عنها داخل الأراضي اللبنانية.
ونشر الجيش الإسرائيلي خريطة قال إنها تحدد نطاق هذه “المنطقة الأمنية”، والتي تمتد لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مشيرا إلى أن قواته ستبقى منتشرة فيها بهدف “تعزيز الدفاع عن سكان شمال إسرائيل”.
وفي بيان لاحق، أوضح مسؤول عسكري إسرائيلي أن الجيش سيواصل التعامل مع أي تهديد يتم رصده خارج هذه المنطقة، سواء كان يستهدف الجنود الإسرائيليين أو المدنيين داخل إسرائيل.
ويأتي هذا الموقف الإسرائيلي رغم توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم تنص على وقف الحرب في الشرق الأوسط على مختلف الجبهات، بما في ذلك الجبهة اللبنانية.
وبعد ساعات من توقيع الاتفاق، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بمقتل ثلاثة أشخاص جراء ضربات إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب البلاد.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أعلن، الخميس، مقتل أحد جنوده خلال المعارك الجارية في جنوب لبنان، إلى جانب إصابة سبعة جنود آخرين.
ودعا مسؤول عسكري إسرائيلي الجيش اللبناني إلى العمل بالتنسيق مع القوات الإسرائيلية، كما حث المدنيين اللبنانيين على عدم دخول ما وصفه بـ“المنطقة الأمنية”.
ومنذ الإعلان عن التوصل إلى تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، تراجع مستوى العنف في لبنان بشكل ملحوظ، غير أن التطورات الميدانية الأخيرة تعكس استمرار حالة التوتر وعدم وضوح مستقبل التهدئة.
وكانت الحرب قد اندلعت عقب إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل، ردا على اغتيال المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية آية الله علي خامنئي، في أولى الضربات الأمريكية الإسرائيلية. وردت إسرائيل بحملة واسعة شملت غارات جوية واجتياحا بريا لجنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل أكثر من 3800 شخص، بحسب السلطات اللبنانية.
أما في الجانب الإسرائيلي، فقد قُتل منذ الثاني من مارس 31 جنديا ومتعاقد مدني واحد.
وقال المسؤول العسكري الإسرائيلي إن خطوات إضافية لا تزال قيد النقاش في إطار المفاوضات المباشرة بين إسرائيل ولبنان، مضيفا أن ممثلي البلدين سيجتمعون مجددا الأسبوع المقبل في واشنطن.












