بصم المنتخب الكندي على عبور تاريخي إلى دور الثمن من نهائيات كأس العالم 2026، كأول المتأهلين، إثر فوزه القاتل على نظيره الجنوب إفريقي بهدف نظيف، في المواجهة التي جمعتهما مساء اليوم الأحد على أرضية ملعب “سوفاي” بلوس أنجليس. وجاء هدف الخلاص في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، وتحديداً في الدقيقة الثانية من الوقت بديل الضائع بأقدام النجم ستيفن أوستاكيو، ليمنح البلد المضيف بطاقة عبور غير مسبوقة تترجم الطفرة الكروية التي تعيشها كندا في البطولة التي تنظمها بالشراكة مع الولايات المتحدة والمكسيك.
وعقب هذا الإنجاز، لم يخفِ قائد الكتيبة الكندية ومسجل هدف الفوز، ثقته المطلقة في قدرة فريقه على مواصلة المغامرة المونديالية، حيث وجه رسالة تحدٍ علنية ومباشرة إلى خصميه المحتملين في الدور المقبل، مؤكداً أن كندا باتت رقماً صعباً وعلى الجميع الحذر منها. وأوضح أوستاكيو في تصريحاته عقب الصافرة أن الإيمان بالمكسب ظل حاضراً حتى اللحظات الأخيرة، مشيراً إلى أن العرض الكندي القوي يبعث برسالة واضحة للمنتخبين المغربي والهولندي بأن صاحب الأرض لن يكتفي بالتأهل، بل يطمح للذهاب بعيداً.
وفي وقت يترقب فيه المعسكر الكندي هوية منافسه القادم بارتياح، تتجه الأنظار يوم الثلاثاء المقبل إلى مدينة مونتيري المكسيكية التي تحتضن قمة نارية حاسمة بين “أسود الأطلس” و”الطواحين” الهولندية. وتكتسي هذه المواجهة المرتقبة أهمية بالغة، حيث يسعى المنتخب المغربي إلى تأكيد توهجه العالمي ومواصلة كتابة التاريخ بعد إنجاز مونديال قطر 2022، في حين يطمح المنتخب الهولندي إلى استعادة هيبته المونديالية، مما يعد بصدام تكتيكي رفيع لتحديد الطرف الثاني في موقعة ثمن النهائي أمام كندا.












