نظم المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالحسيمة، والمكتب الجهوي لودادية موظفي العدل، وجمعية المحامين الشباب الحسيمة ـ تارجيست، بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بجهة طنجة ـ تطوان ـ الحسيمة، الأربعاء، حملة للتبرع بالدم تحت شعار “قطرة من دمك، حياة غيرك”، وذلك على مستوى المحاكم التابعة للدائرة القضائية للحسيمة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار ترسيخ ثقافة الانفتاح على المجتمع، وتشجيع قيم التكافل الاجتماعي والتضامن، والمساهمة في إنقاذ الأرواح، فضلا عن الاستجابة للحاجة المتزايدة إلى الدم بالمستشفيات والمراكز الصحية، بما يجعل من التبرع بالدم عملا إنسانيا مستعجلا تتوقف عليه حياة العديد من الأشخاص في وضعيات صحية مختلفة.
وخضع المتبرعون، قبل مشاركتهم في هذه الحملة، لفحوصات طبية شملت الاطلاع على حالتهم الصحية وقياس ضغط الدم، ضمانا لسلامتهم وسلامة عملية التبرع.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد كريم الشمانتي الهواري، نائب الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالحسيمة، ورئيس المكتب الجهوي لنادي قضاة المغرب بالدائرة القضائية للحسيمة، أن الانخراط في هذه الحملة الإنسانية يجسد أسمى معاني التضامن والتآزر بين المواطنين.
وأضاف أن هذه المبادرة تعكس انخراط القضاة في مختلف المبادرات ذات البعد الإنساني والوطني، مبرزا أنها تهدف إلى تعزيز المخزون الجهوي من الدم على مستوى الحسيمة، والمساهمة في إنقاذ الأرواح البشرية التي قد تكون في حاجة ماسة إلى هذه المادة الحيوية.
من جانبه، أوضح سفيان أمزير، رئيس مصلحة الموارد البشرية بالمديرية الإقليمية للعدل بالحسيمة، وممثل المكتب الجهوي لودادية موظفي العدل، أن تنظيم هذه الحملة جاء بطلب من الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، بهدف المساهمة في تجاوز الخصاص المسجل في هذه المادة الحيوية.
وأشار أمزير إلى أن هذه المبادرة تعزز قيم التضامن المجتمعي المتجذرة في الثقافة المغربية، منوها باستجابة موظفي قطاع العدل لهذه المبادرة النبيلة، التي تسعى إلى إنقاذ الأرواح وتعزيز مخزون الدم بالإقليم.
من جهتها، أكدت يمنة طجيوي، طبيبة بالمركز الجهوي لتحاقن الدم بالحسيمة، أن هذه الحملة جاءت للمساهمة في سد الخصاص الكبير الذي يعرفه المركز، خاصة بالتزامن مع حلول فصل الصيف، حيث يرتفع الطلب على الدم بسبب تزايد الحاجيات الصحية وتوافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وأبرزت أن عددا من مرضى السرطان، وأطفال الثلاسيميا، والنساء الحوامل، وضحايا حوادث السير، تبقى حياتهم رهينة بهذا التبرع، مشيرة إلى أن كل نقطة دم يمكن أن تسهم في إنقاذ حياة شخص في وضعية حرجة.
وأضافت أن المركز يبذل جهودا كبيرة لتجاوز الخصاص الذي يعرفه بنك الدم على مستوى إقليم الحسيمة، داعية إلى تضافر جهود المواطنين ونشر ثقافة التبرع، والمشاركة الفعالة في مثل هذه الحملات الإنسانية، بما يعزز قيم التطوع والتضامن والتآزر داخل المجتمع.
وعرفت الحملة مشاركة قضاة ومحامين وموظفين، في مبادرة ساهمت في تعزيز روح التطوع وغرس ثقافة التبرع بالدم باعتبارها قيمة إنسانية نبيلة تسهم في إنقاذ أرواح أشخاص في أمس الحاجة إلى قطرة دم.












