احتفت مؤسسة “يدا في يد للتنمية المستدامة”، السبت بمكناس، بالتلميذات والتلاميذ المتفوقين بمعهد المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب، الذين بصموا على نتائج متميزة في امتحانات البكالوريا برسم الموسم الدراسي 2025–2026.
وشكل الحفل مناسبة لتكريم خريجي المعهد، بعد تحقيق نسبة نجاح بلغت 100 في المائة، اعترافا بمجهوداتهم الدراسية ومسارهم الحافل بالاجتهاد والمثابرة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت رئيسة المؤسسة، نعيمة بنفايدة، أن هذه المبادرة تهدف إلى تشجيع التلاميذ على التميز، وترسيخ ثقافة الاعتراف بالمجهود، منوهة بالإرادة القوية والعزيمة التي أبان عنها هؤلاء التلاميذ رغم الإعاقة البصرية.
وأضافت أن هذا النجاح يعكس تضافر جهود التلاميذ وأسرهم والأطر التربوية، إلى جانب مختلف الشركاء الذين ساهموا في مواكبتهم ودعم مسارهم الدراسي.
واعتبرت بنفايدة أن خريجي المعهد يمثلون نموذجا مشرفا في تحدي الصعاب والإصرار على النجاح، متمنية لهم التوفيق في مسارهم الجامعي والمهني.
من جانبه، أكد مدير معهد المنظمة العلوية لرعاية المكفوفين بالمغرب بمكناس، إدريس كشيكش، أن المؤسسة دأبت خلال السنوات الأخيرة على تحقيق نسبة نجاح كاملة في امتحانات البكالوريا.
وأوضح أن النتائج المحققة هذه السنة مكنت عددا من الخريجين من نيل جوائز على المستويين المركزي والجهوي، مبرزا أن هذا التفوق يعكس جودة المواكبة التربوية والجدية التي يتحلى بها التلاميذ.
كما أشاد بمبادرة مؤسسة “يدا في يد للتنمية المستدامة”، معتبرا أنها خطوة إنسانية ومواطنة تعكس الاهتمام بدعم إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة وتشجيعهم على مواصلة النجاح.
وأشار كشيكش إلى أن المعهد يستقبل نحو 450 تلميذة وتلميذا من المكفوفين وضعاف البصر، موزعين على الأسلاك الابتدائية والإعدادية والتأهيلية، تحت إشراف وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، التي توفر الأطر التربوية اللازمة.
وعبر عدد من الخريجين، في تصريحات بالمناسبة، عن سعادتهم بهذا التكريم، مؤكدين أنه يشكل حافزا إضافيا لمواصلة دراستهم الجامعية بثقة وطموح.
واختتم الحفل بتسليم المتفوقين دروعا تذكارية وهدايا رمزية، في مبادرة تروم تشجيع التفوق الدراسي، وتثمين نجاحات التلاميذ في وضعية إعاقة، وتعزيز ثقتهم في قدراتهم، بما ينسجم مع جهود ترسيخ مدرسة دامجة تضمن تكافؤ الفرص للجميع.












