تتواصل معاناة ساكنة حي “حومة أعزيب أبقيو بطنجة، جراء ما يصفونه بـ”الخرق القانوني الواضح” المتمثل في إغلاق وتضييق طريق عمومية مبرمجة في التصاميم الحضرية بعرض 10 أمتار، وسط تساؤلات واستغراب متزايد من طرف الفاعلين الجمعويين والساكنة حول خلفيات تأخر تنزيل القرارات الولائية الصادرة في هذا الشأن.
وتعود تفاصيل القضية إلى سلسة من المراسلات والشكايات الاستعجالية التي وجهتها هيئات المجتمع المدني بالمنطقة (من بينها جمعية شباب أعزيب أبقيو للتنمية البشرية) إلى السلطات المحلية والمنتخبة.
وحسب الوثائق المتوفرة، فقد راسلت الساكنة في شتنبر 2020 رئيس مجلس مقاطعة مغوغة بطنجة، تشتكي فيها من قيام الشركة المكلفة بتهيئة الأزقة وكذا بعض الأغيار بوضع الردم والأتربة ومخلفات البناء فوق الطريق المذكورة ذات عرض 10 أمتار.
وأكدت الشكايات أن هذا الطريق يعتبر “المنفذ الوحيد للحي لمرور السيارات، عربات الإسعاف، رجال الأمن، وشاحنات الإطفاء والراجلين”، معتبرة أن السيطرة على هذا المرفق العام بوضع الردم يلحق ضرراً بليغاً بالساكنة ويخالف بشكل صريح مقتضيات التصميم الحضري المصادق عليه. كما وجهت الساكنة في الفترة ذاتها تذكيراً بشكايتها السابقة إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة قصد التدخل لترتيب الآثار القانونية وفتح الطريق المغلقة.
وفي تفاعلها مع مطالب المتضررين، أصدرت ولاية جهة طنجة تطوان الحسيمة (قسم التعمير) رداً رسمياً موجهاً إلى ممثلي الساكنة(رئيس الجمعية المذكورة)، تؤكد فيه أنه بناءً على الشكاية المرفوعة، تم إيفاد لجنة تقنية إلى عين المكان بتاريخ 30 شتنبر 2020.
وحسب المراسلة الولائية الرسمية، فقد عاينت اللجنة حجم الأضرار وأوصت بـ “ضرورة تدخل مصلحة الأشغال التابعة لمقاطعة مغوغة من أجل إزالة الردمة ومخلفات البناء بالطريق موضوع الشكاية”، كما حثت التوصيات على “اتخاذ الإجراءات القانونية في حق المخالفين الذين لم يحترموا التصفيف على الطريق”.
ورغم وضوح القرار الولائي وتوصيات اللجنة التقنية التي مر عليها حيز زمني مهم، يعبر فاعلون جمعويون بالمنطقة عن استغرابهم الشديد واستيائهم من استمرار هذا الخرق المعماري دون تسجيل أي تغيير ملموس على أرض الواقع.
وفي تصريحات متطابقة لفاعلين جمعويين يتتبعون الملف، أكدوا أن الطريق موضوع الشكاية بنيت عليها المنازل والساكنة ما زالت تتساءل بنوع من الدهشة عن “الجهات أو الأسباب التي تحول دون تنفيذ توصيات اللجنة التقنية لولاية الجهة”، مشددين على أن إبقاء الطريق مغلقاً يضرب في العمق مصداقية القرارات الإدارية ويزيد من وتيرة الاحتقان والضرر اليومي الذي يعيشه المواطنون بالحي.
وطالبت الفعاليات المدنية بضرورة تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة، والتدخل الحازم من طرف السلطات الولائية ومجلس المقاطعة لإعادة الأمور إلى نصابها القانوني، وفتح المرفق العام لتسهيل حركة السير ومرور سيارات الإسعاف والطوارئ التي باتت تجد صعوبة بالغة في الولوج إلى الحي.












