نظمت عمالة إقليم ورزازات، الأربعاء، زيارات ميدانية لعدد من المشاريع الاجتماعية والاقتصادية المنجزة في إطار المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، خاصة ضمن برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب”.
وشارك في هذه الزيارات ممثلو اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وعدد من الشركاء المحليين، حيث تم الاطلاع على تجارب تعاونيات استفادت من دعم المبادرة، من خلال لقاءات مباشرة مع أعضائها الذين قدموا شهادات حول أثر هذه المشاريع على تحسين ظروفهم الاجتماعية والاقتصادية.
وأكد عدد من المستفيدين أن دعم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ساهم في رفع مداخيلهم، وتحسين أوضاعهم المالية، ومساعدتهم على تدبير شؤون أسرهم بشكل أفضل.
وتعد تعاونية “كوروزا”، المتخصصة في تربية الماعز وإنتاج جبن الماعز بجماعة تماسينت، من بين النماذج الناجحة في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالإقليم.
وأوضحت مؤسسة التعاونية، حسنية الكنّوبي، أن المشروع يقوم على تثمين حليب الماعز وتحويله إلى منتجات متنوعة، من بينها الجبن الطري، واليوغورت الطبيعي، والجبن المنكه بالأعشاب والثوم، مع احترام المعايير الصحية.
وأضافت أن التعاونية، بفضل دعم المبادرة ومواكبتها، أصبحت تساهم في تحسين دخل أكثر من 350 امرأة قروية، عبر التكوين والتأهيل وتحسين تقنيات التربية والإنتاج وضمان تسويق الحليب ومشتقاته.
كما شكلت تعاونية “ابتسامات الخير”، التي أسسها شباب في وضعية إعاقة، تجربة واعدة في مجال الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، من خلال أنشطة مرتبطة بالزراعة البيولوجية للنباتات الطبية والعطرية وتثمينها.
وأكدت منسقة التعاونية، حسناء شابابي، أن هذه المبادرة ساعدت الأعضاء، خاصة الفتيات في وضعية إعاقة، على اكتساب مهارات عملية وتطوير منتجات طبيعية قابلة للتسويق.
ومن جهتها، أبرزت رئيسة مصلحة تحسين الدخل والإدماج الاجتماعي والاقتصادي بعمالة ورزازات أن اليوم الدولي للتعاونيات يشكل مناسبة لتسليط الضوء على أثر المبادرة في دعم التعاونيات وتحسين مداخيل الفئات الهشة، خصوصا في الوسط القروي.
وأضافت أن إقليم ورزازات حقق خلال المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نتائج إيجابية، من خلال تعبئة استثمارات بلغت 31 مليون درهم، مكنت من دعم أكثر من 77 مشروعا، إلى جانب أكثر من 395 تعاونية ومجموعة ذات النفع الاقتصادي.












