احتضنت مدينة إفران، اليوم الاثنين، أشغال الندوة الدولية «الذكاء الاصطناعي والمجتمع 2026»، التي ناقشت سبل توظيف التقنيات الذكية في دعم التنمية الاجتماعية، مع ضمان استخدامها بشكل أخلاقي ومسؤول وشامل.
وتنظم جامعة الأخوين، من خلال مدرسة العلوم والهندسة، هذه الندوة تحت شعار «الذكاء الاصطناعي في خدمة الأثر المجتمعي بدول الجنوب»، بالتزامن مع الذكرى الأربعين لإطلاق المجلة العلمية الدولية «الذكاء الاصطناعي والمجتمع».
ويشارك في اللقاء، المتواصل إلى غاية 15 يوليوز، باحثون ومهنيون وصناع قرار وطلبة من تخصصات متعددة، لمناقشة تأثيرات الذكاء الاصطناعي في التشغيل والتعليم والتكوين والصحة والحكامة والاستخدامات اليومية للتكنولوجيا.
وأكد رئيس جامعة الأخوين، أمين بنسعيد، أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي يتطلب اعتماد مقاربة جماعية واستباقية ومنظمة، مشدداً على دور الجامعات في إتقان هذه التكنولوجيا والتحوط من مخاطرها وتوجيهها لخدمة الصالح العام.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يثير تحديات مرتبطة بموثوقية المعلومات والتحيزات الخوارزمية والاعتماد المفرط على التكنولوجيا، فضلاً عن تأثيراته المحتملة في الصحة النفسية للطلبة وسوق الشغل.
وأوضح أن جامعة الأخوين شرعت في إدماج الذكاء الاصطناعي ضمن مختلف برامجها الأكاديمية وفق نموذج مرن يراعي الأهداف البيداغوجية لكل مادة دراسية.
من جانبه، دعا رئيس تحرير مجلة «الذكاء الاصطناعي والمجتمع»، كارامجيت جيل، إلى إرساء حكامة رقمية ترتكز على القيم الأخلاقية، وتضع الإنسان ورفاهيته في صلب الخيارات التكنولوجية.
وشدد على ضرورة اعتماد مبادئ المسؤولية والشفافية وحماية الحياة الخاصة والأمن وقابلية تفسير القرارات، مع ضمان استمرار الدور البشري في التقييم الأخلاقي وعدم تركه للآلات.
بدورها، أكدت الأستاذة بمدرسة العلوم والهندسة بجامعة الأخوين، هدى شاكيري، أن تنوع المشاركين يساهم في الجمع بين المقاربات العلمية والتقنية والاجتماعية والسياسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأضافت أن الندوة تهدف إلى تشجيع الحوار وبناء شراكات علمية واستكشاف حلول مبتكرة لتطوير ذكاء اصطناعي مسؤول وشامل، يستجيب للتحديات التي تواجه مجتمعات دول الجنوب.
ويتضمن برنامج اللقاء عرض بحوث وتطبيقات عملية وملصقات علمية، إلى جانب جلسات حول حكامة الذكاء الاصطناعي وتأثيره في الشباب وتطوير حلول تكنولوجية ملائمة لاحتياجات بلدان الجنوب.
وتنعقد الندوة بالتوازي مع الدورة الرابعة للمدرسة الصيفية للذكاء الاصطناعي، التي تتيح للطلبة والباحثين والمهنيين التفاعل مع خبراء دوليين والانخراط في شبكة علمية تهتم بالأثر المجتمعي للتكنولوجيا.












