رفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السرية عن وثائق قال إنها تكشف تدخلًا صينيًا في الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2020، مجددًا انتقاداته لنظام الاقتراع وأمن الانتخابات، رغم أن تقييمًا سابقًا لأجهزة الاستخبارات الأمريكية لم يجد دليلًا على تغيير أي جهة أجنبية لعملية التصويت أو نتائجها.
وجاء إعلان ترامب خلال خطاب متلفز استمر نحو 25 دقيقة، سعى من خلاله إلى جعل أمن الانتخابات قضية محورية قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نونبر 2026، والتي يسعى فيها الحزب الجمهوري إلى الحفاظ على أغلبيته في الكونغرس.
وقال الرئيس الأمريكي إن المعلومات التي رُفعت عنها السرية تظهر أن الصين حصلت بصورة غير قانونية على بيانات نحو 220 مليون ناخب أمريكي، من بينها الأسماء والعناوين ومعطيات أخرى، معتبرًا أن ذلك يمثل تهديدًا غير مسبوق لأمن الانتخابات.
كما اتهم ترامب مسؤولين داخل أجهزة الاستخبارات الأمريكية بإخفاء معلومات مرتبطة بحجم الأنشطة الصينية، مؤكدًا أن الوثائق تكشف، بحسب تعبيره، نقاط ضعف خطيرة في البنية التحتية الانتخابية للولايات المتحدة.
غير أن عددًا من الوثائق التي استند إليها لم يقدم دليلًا على التلاعب بالتصويت أو تغيير نتائج انتخابات 2020. وخلص تقييم استخباراتي أمريكي صدر سنة 2021 إلى عدم وجود مؤشرات على نجاح أي جهة أجنبية في تغيير تسجيل الناخبين أو أوراق الاقتراع أو عمليات الفرز والنتائج.
وأشار التقييم نفسه إلى أن الصين سعت، منذ سنة 2008 على الأقل، إلى جمع معلومات عن الناخبين الأمريكيين والرأي العام والأحزاب والمرشحين والمسؤولين، بهدف فهم المشهد السياسي والتنبؤ بنتائج الانتخابات، دون إثبات استخدامها تلك البيانات لتغيير النتيجة تقنيًا.
ونقلت وكالة رويترز عن مصدرين مطلعين أن بيانات الناخبين التي حصلت عليها الصين لم تكن سرية، إذ يمكن للمستشارين السياسيين شراء ملفات مماثلة بصورة اعتيادية، كما أن امتلاكها لا يتيح تعديل سجلات التصويت أو التلاعب بها.
واستغل ترامب خطابه للضغط على الجمهوريين في الكونغرس من أجل تمرير تشريع يفرض شروطًا جديدة لإثبات هوية الناخبين وجنسيتهم، في وقت يواجه فيه المشروع معارضة قوية من الديمقراطيين وتعثرًا داخل مجلس الشيوخ.
وفي بداية كلمته، تطرق الرئيس الأمريكي بإيجاز إلى الحرب مع إيران، قائلًا إن الولايات المتحدة تحقق انتصارات كبيرة، قبل أن يستعرض عددًا من سياساته الداخلية، بما فيها التخفيضات الضريبية وتشديد إجراءات الهجرة.
وجاء الخطاب في ظرف سياسي حساس بالنسبة إلى ترامب والحزب الجمهوري، وسط تراجع في شعبيته وقلق بشأن ارتفاع أسعار الطاقة وتداعيات الحرب، فيما نفت الصين الاتهامات الموجهة إليها، مؤكدة أنها لم تتدخل ولن تتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.












