أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن الاقتصاد المغربي يواصل مساره التصاعدي خلال سنة 2026، متوقعة أن يبلغ معدل النمو 5.3 في المائة، مدعوما بالانتعاش القوي للنشاط الفلاحي واستمرار متانة الأنشطة غير الفلاحية.
وأوضحت فتاح، خلال عرض قدمته اليوم الأربعاء أمام اجتماع مشترك للجنتي المالية بمجلسي النواب والمستشارين حول تنفيذ ميزانية 2026، أن القيمة المضافة الفلاحية يرتقب أن تنمو بنسبة 15.1 في المائة خلال السنة، فيما يتوقع أن تحقق الأنشطة غير الفلاحية نموا بنسبة 4.2 في المائة.
وتأتي هذه التوقعات في سياق استمرار تحسن النشاط الاقتصادي، إذ أظهرت أحدث معطيات المندوبية السامية للتخطيط نموا اقتصاديا بنسبة 4.6 في المائة خلال الفصل الأول من 2026، مع توقع بلوغه 4.8 في المائة في الفصل الثاني و5.4 في المائة خلال الفصل الثالث.
وأبرزت الوزيرة أن الاستثمار والطلب الداخلي يواصلان لعب دور أساسي في دعم النمو، في وقت استفاد فيه استهلاك الأسر من التحسن التدريجي للقدرة الشرائية وانحسار الضغوط التضخمية.
وفي هذا السياق، أكدت فتاح أن المغرب تجاوز موجة التضخم المرتفعة المسجلة خلال سنتي 2022 و2023، بعدما تراجع المعدل إلى 0.8 في المائة خلال سنة 2025. كما سجلت الأسعار انخفاضا شهريا بنسبة 0.4 في المائة في يونيو 2026، وفق المندوبية السامية للتخطيط.
وتوقعت الوزيرة أن يستقر التضخم في حدود 1.5 في المائة خلال 2026 ونحو 2 في المائة في 2027، وهي توقعات قريبة من تقديرات بنك المغرب، الذي يرجح بلوغ التضخم 1.5 في المائة هذه السنة.
وعلى مستوى التمويل، أشارت فتاح إلى استمرار السياسة النقدية التيسيرية، التي ساهمت في تحسين شروط حصول المقاولات والأسر على القروض، بالتوازي مع انتعاش الائتمان الموجه للقطاع غير المالي، خصوصا قروض التجهيز المرتبطة بالاستثمار.
وفي ما يتعلق بالتشغيل، أكدت الوزيرة أن سوق الشغل سجل تحسنا خلال سنة 2025، مع إحداث نحو 193 ألف منصب شغل صاف وتراجع معدل البطالة إلى 13 في المائة، غير أن البطالة لا تزال تشكل تحديا، خصوصا لدى الشباب والنساء وحاملي الشهادات.
وشددت فتاح على أن الآفاق الاقتصادية خلال النصف الثاني من السنة تظل إيجابية، بدعم من الانتعاش الفلاحي والاستثمار والطلب الداخلي، مع ضرورة الحفاظ على اليقظة في مواجهة تقلبات الاقتصاد العالمي وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية واضطرابات سلاسل التوريد.












