رد رشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على تصريحات المنسقة الوطنية لحزب الأصالة والمعاصرة فاطمة الزهراء المنصوري بشأن ارتباطه وعزيز أخنوش سابقاً بـ«البام»، مؤكداً أنهما كانا ضمن «حركة لكل الديمقراطيين» قبل مغادرتها والاستمرار داخل حزب التجمع الوطني للأحرار.
وقال الطالبي العلمي، خلال لقاء حزبي نظمه التجمع الوطني للأحرار بجماعة عين جوهرة نواحي تيفلت، إن الحديث عن كونه وأخنوش من مؤسسي حزب الأصالة والمعاصرة «غير صحيح»، موضحاً أنهما شاركا في «حركة لكل الديمقراطيين» قبل أن يغادراها بعدما تغير مسارها، بحسب تعبيره.
وفي سياق السجال السياسي بين مكونات الأغلبية، وجه القيادي التجمعي انتقادات إلى شعار «تغيير المسار»، متسائلاً عن طبيعة المسار الذي يراد تغييره، وما إذا كان الأمر يتعلق بالمؤسسات أو بالنظام السياسي والاجتماعي أو بالسياسات العمومية القائمة.
وتساءل الطالبي العلمي عما إذا كان تغيير المسار يعني التخلي عن أوراش الصحة والحماية الاجتماعية والتعليم، داعياً الأطراف التي ترفع هذا الشعار إلى توضيح مضمونه والبدائل التي تقترحها.
وفي المقابل، دافع عن شعار حزبه «مسار المستقبل»، مؤكداً أن البرنامج الانتخابي للتجمع الوطني للأحرار لم تتم صياغته «داخل مكاتب مكيفة»، وإنما جاء نتيجة التواصل الميداني مع المواطنين والإنصات إلى انتظاراتهم، إلى جانب الاستناد إلى التقارير والمرجعيات التنموية الوطنية.
وشدد على أن البرنامج يعكس، وفق تصوره، أولويات جرى رصدها من خلال التواصل مع المواطنين، معتبراً أن العمل السياسي ينبغي أن يقوم على برامج واضحة وقابلة للتنفيذ وليس على شعارات عامة.
وتطرق الطالبي العلمي أيضاً إلى ظاهرة انتقال المرشحين والمنتخبين بين الأحزاب، مؤكداً أن حرية الانتماء السياسي مكفولة، غير أن ممارسة هذا الحق ينبغي، بحسبه، أن تراعي المصداقية وما وصفه بـ«النبل السياسي».
وتساءل عن تأثير تغيير بعض المرشحين لانتماءاتهم الحزبية بعد تقديمهم للناخبين باسم حزب معين على ثقة المواطنين في العمل السياسي، معتبراً أن الانتماء إلى الأحزاب يجب أن يقوم على القناعة والوضوح.
وأكد القيادي التجمعي أن التحاق المواطنين بأي هيئة سياسية يظل حقاً مشروعاً، لكنه دعا إلى جعل التنافس الحزبي قائماً على الأفكار والبرامج، باعتبار أن الأولوية بالنسبة إلى المغرب تظل تحقيق التنمية والاستجابة لانتظارات المواطنين.
وفي ختام مداخلته، شدد الطالبي العلمي على ضرورة تحمل جميع الأطراف السياسية لمسؤولياتها، معتبراً أنه «من غير المعقول» أن يتنصل أحد مكونات الحكومة من مسؤوليته، وداعياً في الوقت نفسه إلى احترام ذكاء المغاربة خلال النقاش والسباق الانتخابي.












