شهد إقليم سيدي بنور، على مدى ثلاثة أيام من 27 إلى 29 يوليوز، إطلاق وتدشين حزمة من المشاريع التنموية التي تهم قطاعات حيوية، وذلك بمناسبة الاحتفال بالذكرى المجيدة لعيد العرش، في خطوة تروم تعزيز البنيات التحتية وتحسين الخدمات الأساسية ودعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية بالإقليم.
وأشرف عامل إقليم سيدي بنور، منير هواري، مرفوقا بمسؤولي المصالح اللاممركزة والسلطات المحلية، على إعطاء انطلاقة وإنجاز عدد من المشاريع التي تشمل مجالات التعليم والماء والكهرباء والتأهيل البيئي والدعم الاجتماعي، في إطار رؤية تستهدف ترسيخ أسس التنمية المستدامة وتحسين جودة عيش الساكنة.
وفي المجال البيئي، تم إطلاق الشطر الأول من مشروع إعادة تأهيل غابة “بوحمام” (فدان السهب) على مساحة تبلغ 67 هكتارا، بغلاف مالي يناهز 1.6 مليون درهم، ضمن برنامج إقليمي يروم إعادة تخليف 300 هكتار من الغابات بكلفة إجمالية تصل إلى 7.5 ملايين درهم في أفق سنة 2030، عبر غرس أنواع نباتية متأقلمة مع الظروف المناخية، من بينها الأركان والخروب.
وأوضح المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بالجديدة، أناس كميل، أن المشروع يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية “غابات المغرب 2020-2030″، ويهدف إلى إعادة إحياء هذا الفضاء الغابوي الذي تأثر بفعل توالي سنوات الجفاف وتقدم عمر أشجار الأوكالبتوس، ليعود متنفسا بيئيا وترفيهيا لساكنة سيدي بنور والزمامرة.
وفي قطاع الماء، انطلقت أشغال بناء خزان نصف أرضي بسعة 5000 متر مكعب وخزان علوي بسعة 500 متر مكعب بمدينة الزمامرة، باستثمار إجمالي يناهز 31.95 مليون درهم، بهدف تعزيز قدرات تخزين المياه الصالحة للشرب والرفع من الاستقلالية المائية بالمنطقة.
كما أعطيت انطلاقة مشروع توسيع شبكات الكهرباء لتزويد الدواوير التابعة لـ15 جماعة ترابية بالطاقة الكهربائية، بكلفة إجمالية تبلغ 68.5 مليون درهم، في إطار شراكة تجمع وزارة الداخلية ومجلس جهة الدار البيضاء-سطات والجماعات الترابية والمجلس الإقليمي لسيدي بنور.
وأكد المدير الإقليمي للشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء-سطات بسيدي بنور، رشيد الكموني، أن مشروع الخزان الجديد سيرفع الاستقلالية المائية بالإقليم من 10 ساعات إلى يومين ونصف، فيما سيستفيد من مشروع الكهرباء 2389 كانونا موزعة على 579 دوارا، بما يضمن تحسين جودة واستمرارية التزود بالطاقة الكهربائية.
وفي قطاع التربية والتعليم، وضع عامل الإقليم حجر الأساس لبناء الثانوية الإعدادية “البحتري” بالجماعة القروية أولاد بوساكن، والتي ستضم 14 قاعة دراسية وتخصصية، ومكتبة وسائطية، وجناحا إداريا، ومرافق رياضية وصحية، إضافة إلى داخلية بطاقة 40 سريرا ومطعم مدرسي وسكنات وظيفية.
وأوضح المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، رضوان الحسني، أن المؤسسة الجديدة ستسهم في الحد من الاكتظاظ بالمؤسسات المجاورة وتقريب الخدمات التعليمية من تلاميذ العالم القروي، بما يساهم في الحد من الهدر المدرسي.
وعلى المستوى الاجتماعي، تم تدشين مركز جديد لإيواء الأشخاص بدون مأوى بمدينة سيدي بنور، بتمويل بلغ مليوني درهم في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وبطاقة استيعابية تصل إلى 30 سريرا، بهدف توفير الرعاية الاجتماعية والصحية وإعادة إدماج المستفيدين في المجتمع.
كما أشرف عامل الإقليم على توزيع مشاريع مدرة للدخل لفائدة 12 سجينا سابقا، بكلفة إجمالية تناهز 426 ألف درهم، في إطار شراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء، وشملت مشاريع في قطاعات الفلاحة والخدمات والصناعة والتجارة، بما يعزز فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لهذه الفئة.
وتعكس هذه المشاريع الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم سيدي بنور، والرامية إلى تطوير البنيات الأساسية، وتحسين الولوج إلى الخدمات العمومية، وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي، انسجاما مع التوجيهات الملكية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة وشاملة بمختلف أقاليم المملكة.












