حذر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من وجود عدد من أوجه القصور في منظومة التخزين الوطنية، معتبراً أنها تحد من قدرة المغرب على مواجهة اضطرابات التموين وتأمين حاجيات السوق من المواد الحيوية، خاصة المحروقات والقمح اللين.وأوضح المجلس، ضمن تقريره السنوي برسم سنة 2025، أن منظومة المخزونات الاحتياطية تعاني من ضعف في التتبع والمراقبة، إلى جانب إكراهات قانونية ولوجستيكية ومحدودية في قدرات التخزين، ما يستدعي تطوير منظومة أكثر فعالية ووضوحاً في تدبير الاحتياطات الاستراتيجية.وفي قطاع المحروقات، أشار التقرير إلى استمرار الاعتماد الكبير على المنتجات البترولية التي تمثل نحو 51 في المائة من المزيج الطاقي الوطني، فيما بلغ استهلاكها حوالي 12.8 مليون طن سنة 2025، يستحوذ الغازوال على 73 في المائة منها. ويتوقع المجلس استمرار ارتفاع الاستهلاك خلال السنوات المقبلة بنسبة تصل إلى 16 في المائة.وسجل المجلس نقصاً في المعطيات المتعلقة بمستويات المخزونات الاحتياطية للمحروقات، مؤكداً أن هذه البيانات لا يتم توفيرها بشكل منتظم، الأمر الذي يصعب تقييم مدى جاهزية البلاد لمواجهة أزمات محتملة في الإمدادات. كما أشار إلى اعتماد منظومة التخزين بدرجة كبيرة على الفاعلين الخواص، داعياً إلى التفكير في آليات أكثر توازناً لتدبير المخزون الاستراتيجي والاحتياطي.وتشمل أبرز الإكراهات أيضاً محدودية قدرات التخزين، والصعوبات المرتبطة باللوجستيك المينائي، إضافة إلى الحاجة إلى توفير العقار الضروري لإنجاز وتوسيع منشآت التخزين.ودعا المجلس إلى تحيين الإطار القانوني المنظم للمخزونات الاحتياطية، وتوضيح أهداف المخزون الاستراتيجي وشروط تعبئته، إلى جانب تعزيز آليات المراقبة والتتبع وضمان تجدد المخزونات والحفاظ على جودتها.كما أوصى بتحديث البنيات المينائية المرتبطة بالمحروقات وتسريع تطوير منشآت قادرة على استقبال السفن ذات الحمولة الكبيرة، بما يعزز قدرة المغرب على استقبال الواردات ويقلل من مخاطر اضطراب سلاسل الإمداد.أما في قطاع الحبوب، فقد أكد المجلس أن القمح اللين يحتل مكانة استراتيجية في الأمن الغذائي للمغاربة، إذ يبلغ متوسط استهلاك الفرد منه نحو 180 كيلوغراماً سنوياً، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف المتوسط العالمي. كما تمثل الحبوب والنباتات الجذرية حوالي 59 في المائة من إجمالي السعرات الغذائية المستهلكة بالمغرب.وبحسب التقرير، تغطي المخزونات الاحتياطية من القمح ما بين ثلاثة وأربعة أشهر من الاستهلاك، مع وجود تفاوت في مستويات التخزين. غير أن المجلس سجل بدوره عدم اكتمال الإطار القانوني المنظم للمخزونات الاحتياطية في قطاع الحبوب، داعياً إلى استكماله وتعزيز قدرات تتبع المخزونات.وشدد المجلس كذلك على ضرورة تحسين جودة التخزين، وضمان مطابقة المخزونات للمواصفات، والحد من هدر المواد الغذائية، بما يساهم في الحفاظ على المخزون الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.ويخلص المجلس إلى أن تطوير منظومة التخزين بالمغرب يتطلب إصلاحات متكاملة تشمل التشريع والمؤسسات والبنيات التحتية واللوجستيك، بما يضمن التتبع المستمر للمخزونات وسرعة تجديدها وقدرة السلطات على تعبئتها عند حدوث اضطرابات في التموين.
الإثنين, سبتمبر 28, 2026
آخر المستجدات :
- تطوان تحتفي بأصوات المتوسط في أمسية موسيقية مغربية إيطالية
- جرسيف تستقبل مرحلة جديدة من التنقيب عن الغاز بحفر البئر MOU-6
- الأفوكادو المغربي يتجه نحو موسم قياسي بإنتاج مرتقب يبلغ 180 ألف طن
- لماذا يصبح فقدان الوزن أصعب مع التقدم في العمر؟
- المغرب يحافظ على جاذبيته الاستثمارية رغم ارتفاع المخاطر في 2026
- إجراءات عقارية جديدة لتوسيع مشاريع السكك الحديدية بسطات وطنجة
- «إسرائير» تخطط لرحلات جديدة نحو المغرب
- الهاتف أثناء الحمل.. هل يؤثر على صحة الجنين؟












