واصل النشاط المينائي بالمغرب أداءه الإيجابي خلال النصف الأول من سنة 2026، مدفوعاً بالارتفاع القوي في عمليات إعادة الشحن، في مقابل تباين أداء عدد من التدفقات المرتبطة بالتجارة الخارجية والقطاعات الصناعية.
وبحسب معطيات وزارة التجهيز والماء، بلغ حجم البضائع المتداولة عبر الموانئ المغربية نحو 148.6 مليون طن خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، مقابل حوالي 130 مليون طن خلال الفترة نفسها من 2025، أي بارتفاع قدره 14.4 في المائة.
وجاء هذا النمو بالأساس نتيجة ارتفاع نشاط إعادة الشحن بنسبة 28.6 في المائة ليصل إلى نحو 82.6 مليون طن، مستحوذاً على أكثر من نصف إجمالي الحركة المينائية، وهو ما يعكس تنامي موقع المغرب داخل شبكات التجارة البحرية الدولية، خصوصاً بفضل الدور المحوري لميناء طنجة المتوسط.
في المقابل، سجلت البضائع المرتبطة بالسوق الداخلية نمواً محدوداً بلغ 0.6 في المائة، لتستقر عند نحو 66 مليون طن، ما يؤكد أن القفزة المسجلة في النشاط الإجمالي تعود أساساً إلى حركة إعادة الشحن.
وعلى مستوى التجارة الخارجية، ارتفعت الواردات بنسبة 3.6 في المائة لتبلغ 40.7 مليون طن، بينما تراجعت الصادرات بنسبة 1.6 في المائة إلى حوالي 20.6 مليون طن.
وسجلت واردات الحبوب نمواً بنسبة 13.8 في المائة لتصل إلى 5.8 ملايين طن، كما ارتفعت واردات المحروقات بنسبة 7.7 في المائة إلى نحو 7.1 ملايين طن.
وفي المقابل، تراجعت حركة الفوسفاط ومشتقاته بنسبة 11.2 في المائة إلى 14.6 مليون طن، كما انخفضت حركة الفحم بنسبة 2.9 في المائة، والنقل الطرقي الدولي بنسبة 3.2 في المائة.
أما حركة الحاويات، فارتفعت بنسبة 1.7 في المائة لتبلغ نحو 6.3 ملايين حاوية، في حين سجل عبور السيارات الجديدة نمواً قوياً بنسبة 12.9 في المائة ليصل إلى أكثر من 357 ألف وحدة.
وعلى صعيد حركة الأشخاص، بلغ عدد المسافرين عبر الموانئ نحو 1.6 مليون مسافر، بتراجع طفيف قدره 0.3 في المائة، بينما ارتفع عدد ركاب السفن السياحية بنسبة 2.4 في المائة إلى أكثر من 174 ألف مسافر.
كما تراجعت كميات منتجات الصيد الساحلي والتقليدي المفرغة بنسبة 6.3 في المائة، فيما انخفض نشاط النقل الساحلي بنسبة 14.6 في المائة، إلى جانب تراجع عمليات تموين السفن بالوقود بنسبة 4.1 في المائة.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار تعزيز الموانئ المغربية لموقعها ضمن سلاسل الإمداد والتجارة البحرية العالمية، في وقت يبقى فيه نمو النشاط مرتبطاً بشكل متزايد بعمليات إعادة الشحن، مقابل أداء أكثر استقراراً أو تراجعاً في بعض الأنشطة المرتبطة بالسوق الداخلية والصادرات.












