يتوفر قطاع تربية الأحياء المائية في المغرب على إمكانات استثمارية مهمة، يمكن أن تحول الاقتصاد الأزرق إلى مصدر جديد لخلق فرص الشغل واستقطاب رؤوس الأموال، بحسب تقديرات حديثة للبنك الدولي.
وأشار تقرير «التشخيص القطري للقطاع الخاص 2026» إلى أن تطوير تربية الأحياء المائية البحرية قد يتيح استثمارات خاصة تقدر بنحو 1.96 مليار دولار على المدى المتوسط، مع إمكانية خلق أكثر من 75 ألف فرصة عمل، منها نحو 20.8 ألف وظيفة مباشرة وأكثر من 54 ألف وظيفة غير مباشرة.
وتستند هذه التقديرات إلى نحو 24 ألف هكتار من المناطق الساحلية والبحرية التي حددتها الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء المائية كمواقع ملائمة للاستثمار.
غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع فعلية لا يزال يواجه عدداً من التحديات، أبرزها تعقيد إجراءات الترخيص، وصعوبة الولوج إلى العقار الساحلي، إلى جانب بعض القيود التنظيمية التي ترفع تكاليف الاستثمار والتشغيل.
ويرى البنك الدولي أن الأولوية لا تتمثل في البحث عن مساحات جديدة، بل في تسريع استغلال المناطق المحددة سلفاً وتهيئة الظروف المناسبة لدخولها مرحلة الإنتاج.
ويمكن لتطوير القطاع أن ينعكس أيضاً على أنشطة مرتبطة به، من بينها تحويل المنتجات البحرية والتعبئة والنقل والتخزين وإنتاج الأعلاف وصيانة التجهيزات والخدمات التقنية.
وفي سيناريو استغلال كامل المساحات المحددة وبطاقتها القصوى، قد تتجاوز الاستثمارات الخاصة 5.2 مليارات دولار، مع إمكانية خلق أكثر من 55 ألف وظيفة مباشرة ونحو 144 ألف وظيفة غير مباشرة.
وتبرز هذه الأرقام أهمية تبسيط المساطر وتحسين مناخ الاستثمار لتسريع نمو القطاع وتحويل تربية الأحياء المائية إلى رافعة أساسية للاقتصاد الأزرق بالمغرب.












