تكشف أسعار الإيجار في المغرب عن تفاوت واضح بين المدن، فرغم تصنيف المملكة ضمن البلدان ذات الكلفة السكنية المنخفضة نسبياً عالمياً، تسجل المراكز الحضرية الكبرى مستويات مرتفعة بفعل قوة الطلب على السكن.
وبحسب مؤشر تكلفة الإيجار لسنة 2026 الصادر عن موقع «نامبيو»، احتل المغرب المرتبة 128 عالمياً من أصل 152 دولة، بمؤشر بلغ 7.6 نقطة، كما جاء في المرتبة 19 إفريقياً.
وتتصدر الدار البيضاء المدن المغربية من حيث تكلفة الإيجار بمؤشر يقارب 13.2 نقطة، حيث تتراوح أسعار الشقق ذات الغرفة الواحدة في المناطق المركزية بين 6000 و8500 درهم شهرياً، فيما قد تصل الشقق الأكبر إلى 13 ألف درهم.
وتأتي الرباط في المرتبة الثانية بمؤشر يبلغ نحو 12.1 نقطة، مع تسجيل أسعار مرتفعة خصوصاً في أحياء أكدال والرياض، نتيجة تركّز الإدارات والمؤسسات والبعثات الدبلوماسية.
أما طنجة، فتسجل بدورها ارتفاعاً متواصلاً في الأسعار، بمؤشر يقارب 10.6 نقطة، مدفوعة بالنمو الصناعي واللوجستي والسياحي وتزايد الاستثمارات وفرص العمل.
وفي المقابل، تبدو الأسعار أكثر اعتدالاً في مدن مثل أكادير وفاس، بينما تحتل مراكش موقعاً متوسطاً رغم الطلب القوي المرتبط بنشاطها السياحي.
وتعكس هذه الفوارق تأثير النشاط الاقتصادي والسياحي وحجم الطلب والعرض السكني في تحديد أسعار الإيجار، إذ ترتفع الكلفة بشكل أكبر في المدن التي تستقطب الوظائف والاستثمارات والسكان.
ورغم هذه التفاوتات، يظل المغرب وفق التصنيفات الدولية من الأسواق ذات تكلفة الإيجار المنخفضة نسبياً، غير أن المدينة والحي يظلان عاملين حاسمين في تحديد الميزانية المطلوبة للسكن.












