يواصل سائقو تطبيقات النقل الذكية في المغرب، وعلى رأسها «إندرايف»، العمل في ظل غياب إطار قانوني واضح ينظم نشاطهم، رغم الانتشار الواسع لهذه الخدمات واعتماد عدد متزايد من المواطنين عليها في التنقل داخل المدن.
ويشتغل هؤلاء السائقون بسياراتهم الخاصة، بعد التسجيل في التطبيق وتقديم بياناتهم ووثائق المركبة ورخصة السياقة وصور السيارة، فيما يتلقى الزبون قبل بدء الرحلة معلومات عن السائق والسيارة ورقم تسجيلها، وهو ما يجعل النشاط، من وجهة نظر عدد من العاملين فيه، يتم بصورة معلنة وليست سرية.
غير أن هذه الوضعية لا تمنع تعرض بعض السائقين للتوقيف من طرف السلطات، إذ قد تنتهي المراقبة بتحرير محاضر بسبب ممارسة النقل دون ترخيص، فضلا عن فرض غرامات أو حجز السيارة وإحالة بعض الحالات على القضاء.
ويقول أحد السائقين بمدينة مراكش إنه لجأ إلى العمل عبر «إندرايف» بحثا عن دخل إضافي والمساهمة في تلبية الطلب على وسائل النقل، موضحا أنه يؤدي نسبة من مداخيله لفائدة المنصة، إلى جانب تحمل تكاليف أخرى مرتبطة باستعمال السيارة.
كما يواجه سائقو التطبيقات، بحسب شهادات العاملين في القطاع، مخاطر أخرى ترتبط بالتوتر مع بعض سائقي سيارات الأجرة، في وقت يسجل فيه استمرار استعمال بعض مهنيي الطاكسي بدورهم لتطبيقات النقل بهدف الوصول إلى الزبناء.
وكان وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت قد أكد، خلال جواب عن سؤال شفوي بمجلس النواب في دجنبر 2025، ضرورة مسايرة التطور الذي تعرفه التطبيقات التكنولوجية، مشيرا إلى الحاجة لتنظيم قطاع النقل في إطار مقنن يلائم مختلف مناطق المغرب.
ويطالب عدد من سائقي التطبيقات بالانتقال من التعامل مع النشاط باعتباره نقلا غير مرخص إلى وضع إطار قانوني واضح يحدد شروط الممارسة وحقوق وواجبات السائقين والمنصات، إلى جانب تنظيم مسائل التأمين والحماية الاجتماعية والضرائب والمسؤولية في حالة وقوع حوادث.
ومن بين المقترحات المطروحة منح تراخيص خاصة للراغبين في العمل عبر تطبيقات النقل وفق شروط مهنية محددة، مع إخضاع النشاط لالتزامات جبائية واضحة، بما يسمح بتنظيم القطاع والاستفادة من موارده الاقتصادية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مصالح مهنيي سيارات الأجرة التقليدية.












