وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على عقار جديد من تطوير شركة Revolution Medicines لعلاج سرطان البنكرياس المنتشر، بعدما أظهرت تجربة سريرية متقدمة قدرته على إطالة متوسط بقاء المرضى مقارنة بالعلاج الكيميائي التقليدي.
ويحمل الدواء الاسم التجاري Rasonque، بينما تعرف مادته الفعالة باسم daraxonrasib، ويؤخذ على شكل أقراص مرة واحدة يومياً. وخصصت الموافقة للمرضى البالغين المصابين بسرطان البنكرياس الغدي المنتشر الذين سبق لهم تلقي علاج جهازي واحد على الأقل، أو الذين لا يمكنهم الخضوع لعلاج جهازي مركب.
ويعمل العقار على تثبيط عدة أشكال من بروتينات RAS، التي تلعب دوراً رئيسياً في نمو أورام البنكرياس، ليشكل بذلك أول علاج موجه واسع النطاق ضد هذه العائلة من البروتينات يحصل على الموافقة لهذا النوع من السرطان.
واستند قرار الموافقة إلى نتائج تجربة سريرية من المرحلة الثالثة شملت 500 مريض، حيث بلغ متوسط البقاء الإجمالي لدى المرضى الذين تلقوا الدواء 13.2 شهراً، مقابل 6.7 أشهر لدى المجموعة التي تلقت العلاج الكيميائي، أي ما يقارب ضعف المدة.
وقالت الشركة إن العقار أصبح متوفراً بوصفة طبية في الولايات المتحدة، بسعر جملة يبلغ 39 ألفاً و800 دولار مقابل علاج لمدة 30 يوماً، مع إطلاق برنامج لمساعدة المرضى في التعامل مع التغطية التأمينية والدعم المالي والمعلومات المرتبطة بالعلاج.
وسبق لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن سمحت، في ماي الماضي، بإتاحة الدواء لبعض المرضى ضمن برنامج الوصول الموسع إلى العلاجات التجريبية، قبل صدور الموافقة النهائية، بسبب خطورة المرض ومحدودية الخيارات العلاجية المتوفرة للحالات المتقدمة.
ويُعد سرطان البنكرياس من الأورام التي يصعب علاجها، خصوصاً عند اكتشافه في مراحل متقدمة، فيما تثير النتائج المسجلة مع العقار الجديد آمالاً بإحداث تحول في علاج المرضى الذين استنفدوا الخيارات العلاجية السابقة.
وأشارت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن أكثر الآثار الجانبية شيوعاً للعقار تشمل الطفح الجلدي والإسهال والتهاب الفم والغثيان والتعب والقيء وآلام البطن وانخفاض الشهية، ما يستوجب استخدامه تحت إشراف طبي متخصص ومراقبة الاستجابة والمضاعفات المحتملة












