وافقت شركة «ميتا» على دفع ما يصل إلى 17.1 مليار دولار وإجراء تعديلات واسعة على منصتي «فيسبوك» و«إنستغرام» الموجهتين للمستخدمين القُصّر، ضمن تسوية أنهت محاكمة اتحادية بارزة في الولايات المتحدة بشأن مزاعم تتعلق بإضرار المنصات بالأطفال والمراهقين.
وتشمل التسوية مجموعة من الولايات الأمريكية التي اتهمت الشركة بتصميم خصائص تشجع على الاستخدام المفرط للمنصات، إضافة إلى جمع بيانات بعض المستخدمين الذين تقل أعمارهم عن 13 عاماً دون موافقة الوالدين، وهي اتهامات نفت «ميتا» ارتكاب مخالفات بشأنها.
وبموجب الاتفاق، ستفرض الشركة قيوداً جديدة على استخدام القُصّر للمنصتين، من بينها تحديد مدة الاستخدام اليومي بساعتين، وتقييد الوصول خلال ساعات الليل، إضافة إلى كتم بعض الإشعارات خلال أوقات الدراسة وتعزيز أدوات الرقابة الأبوية.
كما تلتزم «ميتا» بتشديد إجراءات التحقق من أعمار المستخدمين، وإخفاء بعض مؤشرات التفاعل الاجتماعي بالنسبة إلى المراهقين، إلى جانب فرض قيود على خصائص ومرشحات مرتبطة بتغيير المظهر وإجراءات التجميل.
ومن المنتظر أن تستمر غالبية الالتزامات الجديدة لمدة عشر سنوات، على أن يجري تطبيق جانب كبير منها تدريجياً بعد استكمال الإجراءات القضائية والتنظيمية المتعلقة بالاتفاق.
وتتضمن التسوية مدفوعات مضمونة بمليارات الدولارات خلال السنوات المقبلة، فيما يرتبط جزء إضافي من المبلغ بإمكانية تبني شركات منافسة، من بينها «تيك توك» و«يوتيوب»، إجراءات مماثلة لحماية المستخدمين الأصغر سناً.
وتشكل هذه التسوية واحدة من أكبر الاتفاقات القضائية المرتبطة بقطاع التكنولوجيا وحماية الأطفال في الولايات المتحدة، كما قد تفتح الباب أمام تشديد المعايير المفروضة على منصات التواصل الاجتماعي بشأن تصميم الخدمات الموجهة للقُصّر وساعات الاستخدام وآليات التحقق من العمر.












