أظهرت دراسة حديثة أن اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن قد يرتبط بتحسن وظائف الرئة، خصوصاً لدى الأشخاص المصابين بالربو أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، كما قد يساهم في إبطاء تراجع بعض المؤشرات التنفسية مع التقدم في العمر.
ونشرت الدراسة في مجلة ERJ Open Research، حيث حلل فريق بحثي بقيادة أرتورو إف. مارتينيز رودريغيز، من جامعة غرونينغن في هولندا، بيانات عشرات الآلاف من البالغين المشاركين في دراسة Lifelines، بهدف استكشاف العلاقة بين جودة النظام الغذائي وصحة الجهاز التنفسي.
واعتمد الباحثون على ما يعرف بـدرجة نظام Lifelines الغذائي (LLDS) لتقييم جودة الأنظمة الغذائية للمشاركين، ثم قارنوا النتائج بقياسات وظائف الرئة عند بداية الدراسة وخلال فترات متابعة امتدت لنحو عشر سنوات.
وشملت الاختبارات حجم الزفير القسري خلال الثانية الأولى FEV1، والسعة الحيوية القسرية FVC، إلى جانب النسبة بين المؤشرين، وهي قياسات تستخدم لتقييم كفاءة الرئتين والكشف عن الاضطرابات المرتبطة بتدفق الهواء.
وضمت التحليلات الأولية 83 ألفاً و460 مشاركاً، وأظهرت أن ارتفاع جودة النظام الغذائي ارتبط بتحسن قيم FEV1 ونسبة FEV1/FVC لدى الأشخاص المصابين بالربو أو الانسداد الرئوي المزمن، مقارنة بالأشخاص غير المصابين بهذين المرضين.
وفي تحليل طويل الأمد شمل 37 ألفاً و752 شخصاً، تبين أن الأشخاص المصابين بمرض الانسداد الرئوي المزمن والذين اتبعوا أنظمة غذائية أفضل جودة سجلوا تراجعاً أبطأ في بعض مؤشرات وظائف الرئة مع مرور السنوات.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعزز أهمية النظام الغذائي باعتباره أحد عوامل نمط الحياة القابلة للتعديل، والتي يمكن أن تلعب دوراً في الحفاظ على صحة الجهاز التنفسي، إلى جانب النشاط البدني والابتعاد عن التدخين والعوامل البيئية الضارة.
ومع ذلك، شدد القائمون على الدراسة على أن النتائج تظهر ارتباطاً بين جودة النظام الغذائي ووظائف الرئة، ولا تثبت بشكل قاطع أن النظام الغذائي الصحي هو السبب المباشر في تحسنها، ما يستدعي إجراء دراسات إضافية لفهم الآليات المحتملة وراء هذه العلاقة.












