أعلنت الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، اليوم الأربعاء بالرباط، عن إطلاق أول معرض دولي لمنظومة الصناعات الغذائية بالمغرب سنة 2027، بشراكة مع مجموعة «ميسي دوسلدورف» (Messe Düsseldorf)، في خطوة تروم تعزيز مكانة المملكة كمنصة إقليمية للصناعات الغذائية وتشجيع الاستثمار والابتكار والشراكات الدولية.
ومن المرتقب أن يجمع هذا الحدث، الذي يطمح إلى التحول إلى موعد مهني دولي مرجعي، أبرز الفاعلين الوطنيين والدوليين في مختلف حلقات سلسلة القيمة للصناعات الغذائية، بما يتيح فرصاً جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وتطوير الاستثمارات.
وأكد كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، خلال حفل الإعلان عن المشروع، أن قطاع الصناعات الغذائية يحتل موقعاً استراتيجياً في الاقتصاد الوطني، إذ يمثل نحو 22 في المائة من الإنتاج الصناعي والقيمة المضافة بالمملكة، و11 في المائة من الاستثمارات الصناعية، إلى جانب مساهمته بحوالي 20 في المائة من مناصب الشغل في القطاع الصناعي.
ويشغل القطاع أكثر من 206 آلاف شخص، من بينهم أزيد من 50 ألفاً ترتبط مناصبهم بشكل مباشر بالتصدير، فيما يشكل ثالث دعامة للصادرات المغربية بعد قطاعي السيارات والفوسفاط.
وأشار حجيرة إلى أن عقد البرنامج المبرم مع الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية في أفق سنة 2030 يستهدف تحقيق مجموعة من الأهداف، من بينها رفع رقم المعاملات عند التصدير بنسبة 16 في المائة، وإحداث 70 مصدراً جديداً، وتنويع الأسواق الخارجية لتشمل أمريكا الشمالية وعدداً من البلدان الإفريقية.
كما أبرز الإمكانات الكبيرة التي توفرها الأسواق الآسيوية أمام المنتجات المغربية، خاصة السوق الإندونيسية، مستحضراً اتفاق الاعتراف المتبادل بشهادات «حلال» الموقع بين المغرب وإندونيسيا في ماي 2024.
وأوضح أن المملكة تتوفر على مؤهلات مهمة، من بينها موقعها الجغرافي الاستراتيجي، والبنيات التحتية، والخبرة المعترف بها في مجال المنتجات الحلال، حيث تتوفر أكثر من 120 مقاولة مغربية على علامة «حلال»، ما يعزز فرص تحول المغرب إلى منصة إقليمية مرجعية للصناعات الغذائية.
من جانبه، أكد رئيس الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، عبد المنعم العلج، أن المعرض الجديد يطمح إلى أن يصبح موعداً دولياً قادراً على جمع مختلف الفاعلين في سلسلة القيمة للصناعات الغذائية، وتحفيز المبادلات التجارية والاستثمار والابتكار.
واعتبر أن الشراكة مع مجموعة «ميسي دوسلدورف»، التي تعد من أبرز الفاعلين الدوليين في تنظيم المعارض المهنية، تمثل خطوة حاسمة لضمان تنظيم التظاهرة وفق أفضل المعايير الدولية، منذ دورتها الأولى.
بدوره، قال رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، إن هذا الموعد المهني يجسد طموحاً لتعزيز حضور الصناعات الغذائية المغربية على الساحة الدولية، والرفع من تنافسيتها واستدامتها وانفتاحها على الأسواق العالمية.
وشدد التازي على ضرورة تعزيز الاستثمار والرفع من القيمة المضافة التي يوفرها القطاع الخاص، مع العمل على تمييز العرض الوطني وتقوية اندماج الصناعات الغذائية المغربية في سلاسل القيمة العالمية، مبرزاً أهمية التحول التكنولوجي في تحسين تنافسية القطاع.
من جهتها، اعتبرت المديرة العامة لـ**«موروكو فوديكس» (Morocco Foodex)**، غيثة الغرفي، أن إطلاق المعرض يشكل خطوة جديدة نحو تجسيد طموح جعل المغرب منصة دولية مرجعية في مجال الصناعات الغذائية، مؤكدة أن القطاع الفلاحي الوطني، الذي يحظى بإشعاع متنامٍ، مطالب بتعزيز تموقعه داخل المنظومة العالمية للصناعات الغذائية.
ودعت الغرفي إلى مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز الصادرات المغربية وتحسين موقع المملكة في التصنيفات الدولية المرتبطة بالصناعات الغذائية.
وفي السياق ذاته، أوضح المدير التنفيذي للقطاع العملياتي بمجموعة «ميسي دوسلدورف»، بيرند يابلونوفسكي، أن اختيار المغرب لاحتضان هذه التظاهرة جاء عقب عملية استكشاف واسعة للسوق الإفريقية، خلصت إلى أن السوق المغربية أصبحت مؤهلة لاحتضان معرض دولي من هذا الحجم.
وأشاد بجودة الشراكة القائمة بين «ميسي دوسلدورف» والفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية و«موروكو فوديكس»، معرباً عن تطلعه إلى تطوير تنظيم معارض دولية أخرى بالمغرب مستقبلاً.
واختُتم اللقاء بالتوقيع على اتفاقية شراكة بين الفيدرالية الوطنية للصناعات الغذائية، ممثلة برئيسها عبد المنعم العلج، ومجموعة «ميسي دوسلدورف»، ممثلة ببيرند يابلونوفسكي، لتكريس إطلاق أول معرض دولي لمنظومة الصناعات الغذائية بالمغرب سنة 2027.












