عادت العراقيل التي تواجه الشاحنات المغربية بمعبر «روصو» الحدودي بين موريتانيا والسنغال، رغم تراجعها في وقت سابق عقب تدخل السفارة المغربية في نواكشوط، وفق ما أفاد به الاتحاد العام لمهنيي النقل الدولي والوطني.
وقال مهنيون إن السلطات الجمركية في البلدين تمنح أولوية للشاحنات المحلية على حساب الشاحنات المغربية، حتى عندما تصل هذه الأخيرة إلى المعبر في وقت مبكر، ما يزيد من صعوبات السائقين المغاربة، خاصة بعد استمرار إغلاق الطريق الرابط عبر مالي بسبب الوضع الأمني.
وأوضح الشرقي الهاشمي، الكاتب العام الوطني للاتحاد، أن المهنيين يرفضون استمرار هذه الممارسات، مطالباً بضمان انسيابية حركة الشاحنات واحترام ترتيب وصول السائقين بمعبر «روصو».
وأشار الهاشمي إلى أن توقف العبور عبر مالي دفع الشاحنات المغربية إلى اعتماد مسارات بديلة، من بينها طريق «بونسولا» انطلاقاً من السنغال، وهو مسار وصفه بالخطير، بسبب تسجيل عدد من حوادث السير التي طالت مهنيين مغاربة.
وبخصوص الوضع الأمني في المنطقة، أوضح المتحدث أن التهديدات لم تعد مرتبطة بمواجهات عسكرية تقليدية، وإنما بعمليات استهداف تنفذها مجموعات مسلحة، تستهدف بشكل خاص الشاحنات التي تحمل لوحات ترقيم أجنبية، ما دفع المهنيين إلى تفادي الطريق الرابط بين موريتانيا ومالي.
وأكد أن تغيير المسارات يفرض تكاليف إضافية وخسائر مادية على الناقلين، في وقت يواجه فيه السائقون أيضاً صعوبات مرتبطة بالحصول على التأشيرة الموريتانية، بعدما ارتفعت مدة إصدارها من نحو 24 ساعة سابقاً إلى ما بين أربعة أيام وأسبوع حالياً.
وتضاف هذه العراقيل إلى جملة من التحديات التي تواجه مهنيي النقل الدولي المغاربة، وسط مطالب بتسهيل إجراءات العبور وضمان معاملة متساوية للشاحنات المغربية في المعابر الحدودية.












