اختبر باحثون لأول مرة على البشر سلكا ذكيا دقيقا مزودا بأجهزة استشعار كهربائية، يحمل اسم «Clotild»، بهدف تحديد خصائص الجلطات المسببة للسكتة الدماغية ورسم خريطة لتركيبها أثناء عملية إزالتها.
وطورت شركة «Sensome» التقنية الجديدة، التي تعتمد على إدخال السلك إلى الأوعية الدموية عبر قسطرة، حيث تقيس مستشعراته الخصائص الكهربائية للأنسجة المحيطة أثناء مروره داخل الجلطة.
وتسمح الاختلافات في الخصائص الكهربائية بين خلايا الدم الحمراء والصفائح الدموية وجدار الشريان للجهاز بالتمييز بين مكونات الجلطة، ما يمنح الأطباء معلومات مباشرة عن طبيعتها وموقعها وحجمها قبل استئصالها.
وشملت التجربة 41 مريضا تعرضوا لسكتات دماغية ناجمة عن انسداد أوعية دموية كبيرة، داخل مستشفيات في أستراليا وفرنسا، بهدف تقييم سلامة الجهاز ودقته خلال التدخلات العلاجية.
وأظهرت النتائج عدم تسجيل حالات لانثقاب أو تشريح الأوعية الدموية مرتبطة باستخدام التقنية، فيما بلغت دقة الجهاز 0.97 في التعرف على الجلطات الغنية بخلايا الدم الحمراء و0.94 بالنسبة للجلطات الغنية بالصفائح الدموية، على مقياس تصل دقته المثالية إلى 1.
كما تمكن السلك الذكي من تحديد جدار الشريان والطرف البعيد للجلطة، وهي معلومات قد تساعد مستقبلا في تقدير طول الجلطة وتحديد موقعها بدقة أكبر أثناء التدخل الطبي.
وأنشأ الباحثون، اعتمادا على قراءات الجهاز، خرائط لتركيب الجلطات أظهرت توافقا مع نتائج التحاليل المجهرية التي أجريت بعد استئصالها.
وتكتسب التقنية أهميتها من كون تركيبة الجلطة قد تؤثر في الطريقة الأنسب لإزالتها، إذ تختلف خصائص الجلطات الغنية بخلايا الدم الحمراء عن تلك التي تحتوي على نسب مرتفعة من الصفائح الدموية.
ويرى الباحثون أن إتاحة هذه المعلومات في الوقت الفعلي قد تسمح مستقبلا بتكييف طريقة علاج السكتة الدماغية مع طبيعة كل جلطة، بما قد يسهم في تحسين فعالية التدخلات وتقليل الوقت اللازم لإعادة تدفق الدم إلى الدماغ.












