تستعد شركة ستيلار أفريكا غولد الكندية لإطلاق مرحلة جديدة من عمليات التنقيب عن الذهب بمشروع تيشكا الشرقية في الأطلس الكبير، عبر برنامج يشمل حفر 24 بئرا استكشافية بعمق إجمالي يقارب 5 آلاف متر.
وأعلنت الشركة، المدرجة في بورصة تورونتو للنمو، إسناد الحملة الثانية إلى شركة CMFM المغربية المتخصصة في الحفر المنجمي، بعد منافسة بين ثلاثة متعهدين، على أن تنطلق الأشغال خلال شهر أكتوبر المقبل عقب استكمال الترتيبات اللوجستية.
ويتوزع برنامج الحفر على 10 آبار بالمنطقة B بعمق إجمالي يبلغ 1995 مترا، و9 آبار بالمنطقة C بنحو 2055 مترا، إضافة إلى 5 آبار بعمق يقارب 950 مترا لاختبار أهداف معدنية جديدة.
وأكدت الشركة أن تمويل الحملة مؤمن بالكامل، فيما تشمل التحضيرات تجهيز منصات الحفر ومسالك الولوج وتوفير المياه اللازمة للعمليات، دون الكشف عن القيمة المالية للعقد المبرم مع المقاولة المغربية.
وتأتي الحملة الجديدة بعد النتائج التي سجلتها المرحلة الأولى، حيث أنجزت الشركة 11 بئرا بإجمالي 1579 مترا في المنطقة B. وأظهر أحد أبرز الآبار مقطعا بطول 12 مترا بتركيز بلغ 6.62 غرامات من الذهب في الطن، من بينها متران بتركيز وصل إلى 22.28 غراما في الطن.
أما المنطقة C، فستشهد أول اختبار مباشر بواسطة الحفر للتمعدنات التي سبق رصدها عبر الخنادق الاستكشافية، فيما ستحدد مواقع الآبار الخمسة الأخرى بناء على نتائج الأشغال السطحية الجارية.
وبالتوازي مع ذلك، كثفت ستيلار أفريكا غولد عمليات الاستكشاف السطحي، من خلال حفر سبعة خنادق ميكانيكية بطول إجمالي يقارب 217 مترا، إلى جانب إطلاق مسح مغناطيسي عالي الدقة بواسطة طائرة مسيرة، يغطي نحو 144 كيلومترا من خطوط القياس عبر المناطق A وB وC.
ويقع مشروع تيشكا الشرقية على مساحة تقارب 82 كيلومترا مربعا، على بعد نحو 80 كيلومترا جنوب-جنوب غرب مراكش، وتطوره الشركة الكندية بموجب اتفاق مع المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن.
ويتيح الاتفاق لستيلار أفريكا غولد إمكانية رفع حصتها في المشروع إلى 85 في المائة، مقابل تنفيذ استثمارات استكشافية تصل قيمتها إلى 2.39 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات.
ورغم المؤشرات المسجلة حتى الآن، لم يصل المشروع بعد إلى مرحلة تقدير الموارد المعدنية، إذ تظل هذه الخطوة مرتبطة بنتائج عمليات الحفر وإثبات استمرارية التمعدنات في العمق وعلى امتداد المناطق المستهدفة.












