تشهد مدينة طنجة على وقع تطورات قضائية وأمنية بالغة السخونة، على خلفية الخروقات الجسيمة التي رافقت محطة الانتخابات التشريعية بمركز “مدرسة القدس”.
وفي هذا السياق، أسفرت التحقيقات المكثفة التي تقودها المصالح الأمنية المختصة عن توقيف ثلاثة أشخاص وضعوا تحت تدابير البحث، وسط ترجيحات بقرب الإطاحة بمسؤولين محليين وازنين، لا سيما بعد استدعاء شخصيات نافذة تنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة للمثول أمام ولاية الأمن واستجوابها في محاور مرتبطة بالملف.
وتفجرت خيوط هذه القضية منذ الساعات الأولى ليوم الاقتراع، حين تحول مركز التصويت المذكور إلى محطة جدل واسع إثر تداول توثيقات بصرية تظهر حيازة أوراق انتخابية حساسة بمحيط المركز.
هذا الوضع فرض تدخلاً عاجلاً من النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بطنجة، التي أعطت تعليماتها بفتح بحث قضائي معمق على خلفية ضبط شخص متحوز بحقيبة محملة بالأوراق الانتخابية، بغية فك طلاسم الواقعة وتحديد المسؤوليات القانونية بدقة.
ولم تتوقف تداعيات السقوط عند حدود القضاء الابتدائي، حيث دخل الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف على خط الأزمة، معلناً فتح تحقيق قضائي موازٍ ومستقل بشأن شريط فيديو انتشر بكثافة على منصات التواصل الاجتماعي.
ويوثق المقطع المذكور صندوقاً زجاجياً يضم أعداداً كبيرة من الأغلفة البيضاء، مما استنفر السلطات القضائية للتدقيق في صحة هذه المعطيات الرقمية وجلاء كافة الملابسات والظروف المحيطة بهذه التجاوزات الاستثنائية.












