أكد مشاركون في ندوة نظمت اليوم السبت بالرباط، أن حماية الغابات المغربية والحفاظ على استدامتها يتطلبان تعزيز آليات التدبير والمراقبة، ومواجهة مختلف التحديات التي تهدد هذا الرصيد الطبيعي، مع استحضار أبعاده البيئية والتنموية والاجتماعية.
ونظمت الجمعية المغربية لحماية الغابات هذا اللقاء تحت شعار «غابات المغرب: ثروة وطنية استراتيجية وحصن للأمن البيئي والتنمية المستدامة»، في إطار النقاش الوطني حول سبل حماية الثروة الغابوية وتثمينها وضمان استمراريتها، باعتبارها مكوناً أساسياً للتوازنات الطبيعية والأمن البيئي.
وقال عز الدين بنجلون التويمي، الرئيس الوطني للجمعية المغربية لحماية الغابات، إن الجمعية وضعت برنامج عمل يركز على تكثيف عمليات التشجير، إلى جانب تطوير أدائها وتعزيز حضورها على المستويين الوطني والدولي.
وشدد على أن حماية البيئة والتنوع البيولوجي مسؤولية مشتركة تتطلب انخراط مختلف مكونات المجتمع، مشيراً إلى أهمية التوعية والتحسيس في الحد من الممارسات التي تضر بالموارد الغابوية.
كما دعا إلى تعزيز العمل الميداني والاستفادة من الوسائل الحديثة والتطبيقات الرقمية لرصد المخالفات والتبليغ عن الممارسات غير المشروعة، مع تعزيز التنسيق بين مختلف الجهات المعنية للتصدي للاستغلال العشوائي والتدهور الذي يطال الغابات.
من جهتها، أكدت نادية سكريح، عضو المكتب الوطني للجمعية، أن الغابة المغربية تمثل رصيداً وطنياً استراتيجياً تتداخل فيه اعتبارات البيئة والماء والتربة والتنوع البيولوجي والمناخ، فضلاً عن أبعاد اقتصادية واجتماعية متعددة.
وأوضحت أن الحفاظ على هذا الرصيد يتطلب اعتماد رؤية متكاملة تقوم على الوقاية والمعرفة العلمية وحسن التدبير والتثمين المسؤول للموارد، إلى جانب تقوية آليات الحماية والمراقبة.
وشددت سكريح على ضرورة ترسيخ ثقافة بيئية تجعل حماية الغابات مسؤولية جماعية، وتعزز التعاون بين المؤسسات العمومية والمنتخبين والخبراء والباحثين والمجتمع المدني والمواطنين.
وتناول اللقاء واقع الثروة الغابوية الوطنية وأهميتها الاستراتيجية، حيث ناقش المشاركون تحديات حماية الغابات واستدامتها، وقضايا الأمن البيئي والوقاية من المخاطر الغابوية، فضلاً عن سبل تثمين الموارد الغابوية وتعزيز دورها في التنمية المستدامة.
كما شكلت الندوة مناسبة لبحث آفاق التعاون والشراكة في مجال حماية الغابات، والتأكيد على أهمية استمرارية الجهود من أجل صيانة هذا الرصيد وتنميته وتأهيله بما يضمن استمرار أدواره البيئية والاقتصادية والاجتماعية لفائدة الأجيال الحالية والمقبلة.












