قدم استشاري وأستاذ أمراض القلب وقسطرة الشرايين، الدكتور خالد النمر، مجموعة من الإرشادات الأولية للتعامل مع الاشتباه في الإصابة بجلطة قلبية حادة داخل المنزل، مشدداً على ضرورة طلب الإسعاف دون تأخير.
وأوضح النمر أنه عند الشعور بألم شديد في الصدر، ينبغي التوقف عن أي مجهود والجلوس في وضع مريح، مع تجنب المشي أو صعود الدرج، وفك الملابس الضيقة حول الرقبة والصدر إن أمكن.
وأكد أهمية الاتصال فوراً بالإسعاف على الرقم 997، حتى في حال عدم التأكد من أن الألم مرتبط بالقلب، مع عدم انتظار زوال الأعراض أو تأخير طلب المساعدة من أجل قياس الضغط أو السكر أو البحث عن الأعراض عبر الإنترنت.
كما نصح بعدم قيادة المريض بنفسه إلى المستشفى، نظراً لاحتمال تعرضه للإغماء أو اضطراب خطير في نبض القلب أثناء الطريق، ويفضل انتظار وصول سيارة الإسعاف. وينبغي إبلاغ موظف الطوارئ بتفاصيل الألم، ووقت بدايته، وعمر المريض، والموقع الدقيق، إضافة إلى وجود أعراض مثل التعرق أو ضيق التنفس أو الغثيان أو امتداد الألم إلى الفك أو الذراع أو الظهر.
وشدد على ضرورة إبقاء الهاتف على مكبر الصوت واتباع تعليمات المسعف وعدم إغلاق الاتصال. وإذا كان المريض بمفرده، فعليه البقاء على الخط وهو جالس، وفتح باب المنزل وطلب المساعدة لاستقبال فريق الإسعاف، خصوصاً في المباني المرتفعة أو المجمعات السكنية، مع الحرص على عدم بقائه وحيداً إذا كان هناك شخص يمكنه مرافقته.
وبعد الاتصال بالإسعاف، قد يوصي المسعف المريض الواعي بمضغ جرعة من الأسبرين، تتراوح بين 162 و325 ملغ، إذا لم تكن لديه حساسية تجاهه أو موانع طبية أو نزيف نشط. كما ينبغي استخدام النيتروغليسرين فقط إذا كان موصوفاً للمريض مسبقاً وبالطريقة التي حددها طبيبه، مع إبلاغ المسعف في حال استخدام أدوية حديثة لعلاج ضعف الانتصاب، بسبب احتمال حدوث انخفاض خطير في ضغط الدم.
وفي المقابل، حذر النمر من تناول الطعام أو الشراب أو التدخين أو المسكنات مثل الإيبوبروفين أو أدوية ضغط إضافية من تلقاء النفس، كما نفى فاعلية ما يعرف بـ«الإنعاش بالكحة» في علاج الجلطة، داعياً إلى عدم إضاعة الوقت بمثل هذه الممارسات. وأوصى كذلك بتجهيز قائمة الأدوية والحساسيات والتقارير الطبية إن كانت متاحة، من دون أن يؤدي ذلك إلى تأخير وصول الإسعاف.
وفي حال فقد المريض الوعي ولم يعد يتنفس بشكل طبيعي، يجب إبلاغ الإسعاف والبدء فوراً بضغطات صدرية قوية وسريعة في منتصف الصدر، بمعدل 100 إلى 120 ضغطة في الدقيقة وبعمق يقارب 5 سنتيمترات للبالغين، مع السماح للصدر بالارتداد بالكامل بين الضغطات. ويمكن الاكتفاء بالضغطات الصدرية لمن لا يمتلك تدريباً على التنفس الاصطناعي، مع استخدام جهاز مزيل الرجفان الخارجي الآلي (AED) إذا كان متاحاً واتباع تعليماته الصوتية إلى حين وصول فريق الإسعاف.












