لا يبدأ احتشاء عضلة القلب دائماً بألم شديد وواضح في الصدر، إذ قد تظهر الإصابة في بعض الحالات من خلال أعراض غير معتادة يصعب على الشخص ربطها بمشكلة في القلب.
وأوضح طبيب القلب أندريه كوندراخين، وفق ما نقله موقع “Life.ru”، أن الأعراض التقليدية للاحتشاء تشمل ألماً حاداً أو ضاغطاً في منطقة الصدر، قد يكون شديداً ومستمرًا ولا يختفي عند تغيير وضعية الجسم، ويمكن أن يصاحبه تعرق بارد وشعور بالتوعك واضطراب في التنفس.
غير أن الأعراض قد تختلف من شخص إلى آخر، إذ يمكن أن يمتد الألم إلى الفك أو الذراع أو المنطقة الواقعة أسفل لوح الكتف الأيسر، كما قد يظهر في البطن، ما قد يدفع المصاب إلى الاعتقاد بأن الأمر مرتبط باضطرابات في الجهاز الهضمي.
وأشار الطبيب إلى أن بعض الحالات تبدأ بألم أثناء المشي أو بذل مجهود بدني، قبل أن يتكرر تدريجياً ويظهر لاحقاً حتى أثناء الراحة. وقد تظهر علامات تحذيرية قبل الاحتشاء بعدة أيام، مع ازدياد شدة الألم أو تكراره بصورة أكثر وضوحاً.
وفي بعض الحالات، قد تكون الأعراض غير نمطية، مثل الشعور بألم في الأسنان أو الفك، الأمر الذي قد يجعل المصاب يتوجه في البداية إلى البحث عن أسباب أخرى بعيدة عن القلب.
وأكد كوندراخين أن غياب ألم الصدر لا يستبعد وجود مشكلة قلبية، إذ يمكن أن يحدث احتشاء عضلة القلب أحياناً دون ألم واضح، مع ظهور ضعف شديد أو أعراض أخرى مرتبطة بتراجع قدرة القلب على أداء وظائفه.
ونصح بإجراء تخطيط كهربية القلب عند ظهور أعراض مقلقة، مع إبلاغ الطبيب بتفاصيل الألم وموعد ظهوره والظروف التي يتكرر فيها، باعتبار أن هذه المعلومات تساعد في تقييم الحالة وتحديد الفحوص الضرورية.
كما شدد على أهمية عدم تجاهل ألم الصدر أو الأعراض الجديدة والمتكررة، خصوصاً إذا ظهرت أثناء المجهود أو استمرت خلال الراحة، وطلب التقييم الطبي بصورة عاجلة عند الاشتباه في حدوث مشكلة قلبية.












