كشف تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين لسنة 2026، الصادر عن المنتدى الاقتصادي العالمي، عن استمرار تفاوتات بين النساء والرجال في المغرب في عدد من المجالات، خصوصاً التعليم والصحة والتمكين السياسي.
ويعتمد التقرير على قياس مدى اقتراب النساء والرجال من التكافؤ في أربعة محاور رئيسية تشمل المشاركة والفرص الاقتصادية، والتحصيل التعليمي، والصحة والبقاء على قيد الحياة، والتمكين السياسي، دون أن تشكل نتائجه تقييماً مباشراً لجودة الخدمات التعليمية أو الصحية في حد ذاتها.
وسجل المغرب نتيجة تقارب 0.96 في محور التحصيل التعليمي، بما يعكس بقاء فجوات في بعض المؤشرات المرتبطة بولوج النساء والفتيات إلى التعليم والمهارات الأساسية.
وعلى مستوى الإلمام بالقراءة والكتابة، أظهرت البيانات استمرار فارق بين الجنسين، وهو ما يبرز أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى تقليص الفجوات في المهارات الأساسية والتعليم.
وفي محور الصحة والبقاء على قيد الحياة، سجل المغرب نتيجة تقارب 0.956، ضمن مؤشر يقيس الفوارق بين النساء والرجال في مجموعة من المؤشرات الصحية، وليس مستوى أداء النظام الصحي بشكل عام.
أما التمكين السياسي، فظل من المجالات التي تسجل فيها فجوات أوسع، إذ حصل المغرب على نتيجة بلغت نحو 0.188، في مؤشر يقيس حضور النساء في مواقع القرار السياسي والتمثيل المؤسساتي.
ويعكس هذا الأداء توجهاً عالمياً أوسع، إذ يشير تقرير 2026 إلى أن الفجوة بين الجنسين أصبحت محدودة نسبياً في الصحة والتعليم على المستوى العالمي، بينما تظل أكبر بكثير في المشاركة الاقتصادية والتمكين السياسي. وبلغ متوسط التكافؤ العالمي نحو 96.9 في المائة في الصحة و96.2 في المائة في التعليم، مقابل 22.1 في المائة فقط في التمكين السياسي.
وتبرز نتائج المغرب بذلك تفاوتاً بين مختلف المحاور، مع اقتراب أكبر من التكافؤ في التعليم والصحة، مقابل استمرار فجوات أوسع في المشاركة والتمثيل السياسي.
ويقدم التقرير صورة عن مستوى الفوارق بين الجنسين في المملكة مقارنة ببقية الاقتصادات، بما يسمح برصد المجالات التي ما تزال تحتاج إلى مزيد من التقدم لتحقيق قدر أكبر من التكافؤ بين النساء والرجال












